أخر الاخبار

روايه زوجي ولكن الفصل الثاني 2 بقلم حنان عبدالعزيز

 

روايه زوجي ولكن الفصل الثاني 2 بقلم حنان عبدالعزيز

روايه زوجي ولكن الفصل الثاني 2 


زوجى ولكن 
الفصل الثانى 
_يعنى ايي هربت بنتك العروسه النهارده والراجل الى هيبقا جوزها وعيلته دول هنقولهم ايي؟!!!!!! 
اخذت تفرك والدتها يدها بتوتر وخوف: مش عارفه يا اسماعيل دخلت الاوضه مش لاقياها انا خايفه تكون حصلها حاجه زى المره الى فاتت 
نظر اسماعيل حوله بقله حيله وغضب ليقول: طيب تعرفى حد من اصحابها يمكن يكونوا عارفين هى فين 
لتهز والدتها راسها بدموع: مكنش عندها غير الى ما تتسمى التانيه واختفت من حياتها لكن دلوقتى مش عارفه يا اسماعيل مش عارفه 
ليقطع كلامهم وتفكيرهم صوت زغاريط من الخارج فجأه، لتنظر الى اخيها بتوتر: هروح اشوف فى ايي واهديهم لحد ما نلاقى صرفه للبلوه دى 
ثم تركته واتجهت اليهم فى الخارج بخطى متثاقله ترى ماذا تقول له هل هربت العروسه يوم زفافها وعقد قرانها، لتأخذ نفس عميق وهى تتحكم فى انفعالاتها وبكاؤها وتخرج لهم، ما كادت ان تتحدث حتى فتحت فمها من الصدمه وهى ترى تلك الجالسه بين الجميع بابتسامه بسيطه مرتسمه على وجهها وتجلس على قدمها تلك الفتاه الصغيره، لتفوق والدتها من الصدمه على صوت والده ساجد بابتسامه: تعالى يا أم أيات، العروسه جات وانتى لسه 
لتهز والده ايات راسها بهدوؤ وتتجه نحو ابنتها وهى تساؤلها بنظراتها عن أين كانت ومن أين جاءت!!  
لتتطلع اليها أيات بدموع رافضه النزول وكأنها ترسل لها نظرات إعتذار عما كانت بادره عليه، لتفوق على جمله الشيخ: موافقه يا بنتى على زواجك من المدعو ساجد زهران 
لتنظر الى الأرض بدموع وهى تهز راسها بالموافقه، لتنحنى عليها والده ساجد برفق: على صوتك يا حبيبتى الشيخ عايز يسمع موافقتك 
ليخرج صوتها هش رقيق اخترق اهتزت جدارن قلب ذالك الجالس عند كلماتها: موافقه يا شيخنا 
لتعلو الزغاريط من الحاضرين ليبدأ الماذون فى المراسم ويجلس على جنب جد ساجد والجنب الآخر خال أيات 
وهى مازالت على جلستها وهى تنظر للارض حتى لا تقدر على رفع عيونها الى الامام لترى زوجها الذى سيسجل بعد قليل، لتفوق على قبله صغيره من وجنتيها لتنظر لتلك القابعه بأحضانها منذ دخولها عليهم، لتبتسم اليها ايات بخفوت: اسمك ايي 
لتنظر له الصغيره بعيونها الرماديه اللامعه: اسمى جورى 
ابتسمت لها ايات: اسمك قمر اوى يا جورى انا اسمى أيات 
لتعبث جورى بضيق: انتى مش ماما يعنى؟!!! 
لتعقد ايات حاجبيها باستغراب ثوانى لتربط الامور ببعضها اذا تلك الصغيره هى ابنه زوجها الآن لتبتسم ابتسامه بسيطه: الى انتى عايزاه قوليه يا جورى 
ضمتها جورى بحب وطفوله: اوكى يا مامى 
لتصعق ايات من لقبها بتلك السرعه لم تراها سوى بضع دقائق صغيره لتطلق عليها ماما بتلك السرعه.. 
كان يجلس بهدوؤ وهو يتابع كل حركاتها الانفعاليه ابتسام، استغراب، صدمه، تفكير كان يتابع كل ملامحها وهى تتحدث مع إبنته الصغيره، بدايه من دخولها المفاجئ لهم من الباب الخارجى وكانها كانت بالخارج وهى ترتدى ذالك الفستان الأبيض المنقوش بالزهور الورديه البسيطه الصغيره وذالك الحجاب الطويل الزهرى على وجهها وخلو وجهها الو اضح من مساحيق التجميل الا بعض الزينه الخفيفه التى تكاد ترى، لما إهتزت جدران قلبه الان مع دخولها وهى بالكاد لم ترفع عيونه عليه ليستعيد جموده اخيرا مع كلمات الشيخ الاى صاح بها "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خير" 
لترتفع الزغاريط للمره التى لا يعرف عددها منذ بدايه اليوم، واستلام العروسين التهانى من الاقارب والجميع، ليمر الوقت عليهم بهدوؤ وحديث عادى حتى صاح الجد مهلالا: طيب يا عروستنا ولا ايي؟!! 
نظرت اليه أيات بهدوؤ لذالك الكهل الكبير الذى يرتسم على وجهه الجديه وايضا الهدوء والطيبه، لتقف وهى تمسك بيد الصغيره التى لم تفلت يدها طوال الجلسه لياتى السائق ويساعد ساجد فى النزول الى الاسفل وتلحقه افراد العائله بينما وقفت ايات وهى تودع والدتها بدموع: أسفه يا ماما كنت هعمل غلط أكبر النهارده 
نظرت اليها والدتها بهدوؤ: كنتى هتهربى صح يا أيات 
لتهز أيات راسها بهدوؤ وبعض الدموع تتأهب مره اخرى للنزول، لتفتح عيونها على مصرعيها عند عناق والدتها لها: بكره تعرفى انا عملت كل دا علشان مصلحتك يا أيات خلى بالك من بيتك وجوزك يا بنتى 
لتهز أيات راسها بدموع وابتسامه انشقت على وجهها وكان عناق والدتها أعاد اليها شحنه من القوه، لتمسك بيد تلك الصغيره وينزلوا عند الجميع بالأسفل 
لتشير والده ساجد الى أيات على احدى السيارات السوداء: اركبى هنا يا أيات مع ساجد 
لتبتلع الاخرى ريقها بتوتر من رؤيته فهى كانت تتحاشى النظر اليه طوال الجلسه ليحين الوقت لتجلس معه وبجانبه، لتمسك الصغيره يد ايات: وانا يا تيته هركب مع مامى 
لتهز ناهد راسها الى حفيدتها بابتسامه: ماشى يا حبيبتى، معلش يا أيات هتعبك معاها 
لتبتسم ايات بهدوؤ: لا تعب ولا حاجه يلا يا جورى 
ليتجهوا نحو السياره بخطى متثاقله مرتجفه، ليقوم السائق ويفتح لها الباب لتنظر الى ذالك القابع بتلقائيه داخل السياره فكان الظلام سيد المكان فقط لمحت لون بدلته الرماديه، لتجلس بهدوؤ وتجلس جورى على قدمها بهدوؤ 
ليبدأ السائق بالتحرك بهم نحو القصر... 
ظلوا هكذا على صمتهم ما عدا بعض الهمسات بين جورى وأيات فكان جورى غلبها النعاس لتسكن نائمه داخل احضان أيات التى تشدد عليها وكانها تستمد منها القوه من المعركه القادمه.. 
لتسمع صوت انفاسه المتسارعه لا تعلم من الغضب ام ماذا؟! 
لتفضل الصمت، لتسمع فجأه صوته البارد كالجليد وهو يقول: قدامنا كلام كتير لما نوصل أتمنى تكونى جاهزه ليه! 
لترتفع دقات قلبها من الرعب من أثر صوته وكلماته البارده عليها، لم تعلم ماذا تفعل فقط لتهز رأسها بهدوؤ ولكن بدون صوت، أقسمت انها سمعت صوت قبضه يده ليصدر صوته البارد كالصقيع مره أخرى: مبحبش الاشارات انا مشلول مش أعمى لما اقولك حاجه تردى 
لتهز راسها تلقائياً برعب وخوف احتج اواصلها لتقول بصوت حاولت اخراجه طبيعي بعد كم الشحنات التى اخذتها اليوم: م.. مف.. مفهوم 
ليزفر بضيق عندما سمع بحه الحزن والخوف فى نبرتها ليهمس لنفسه: الصبر اصبر يا ساجد اصبر 
ليظلوا صامتين حتى وصولهم الى القصر بهدوؤ 

حملت احدى الخادمات جورى من يد أيات واتجهت بها الى الأعلى بينما كان السائق يساعد ساجد على الجلوس بالكرسى المتحرك مره اخرى والاتجاه الى غرفته بصمت، لتشعر بالبروده تسرى فى جسدها عند رؤيه ذالك القصر الكبير لما ارتجف قلبها قابضاً بمقبض من الحديد وأحد ينتزعه بشده، لتتنهد بتعب اليوم والامس وكل الفتره السابقه لتشير لها الخادمه الى احدى الغرف بالدور الارضى على انها غرفتها هى وساجد 
لتأخذ نفس عميق وتتجه نحو الغرفه بخطوات مرتجفه حتى مسكت المقبض بيد متعرقه من الخوف لتفتح الباب وتدخل الى الداخل لتجد الغرفه فارغه 
عقدت حاجبيها بأستغراب، لتقع عيونها على جدران وديكور الغرفه الهادئ الذى جذبها، لتتنهد بتعب لتفوق على صوت من خلفها ببرود: خلصتى؟! 
لتنظر خلفها بفزع وخوف، ليتجاهل خوفها وملامحها المرعبه التى ظهرت ما ان رأته ليقول بجمود على أثره ألجم لسانها من التحدث: هنتطلق كمان شهر!.. 



_يعنى ايي اتجوز؟!! ومين الى قبلت بوضعه دا؟!! 
: بنت من عيله كويسه متوسطه والدها متوفى عايشه مع والدتها موافقوش يعملوا فرح وكان كتب كتاب بسيط امبارح 
رمت الاغراض من امامها بغضب: يعنى انا بعد ما اقف جمبه بعد ما خسر رجليه والى حصل لمراته علشان يحبنى انا ويتجوزنى اناااا وفى الاخر يتجوز واحده غيرى 
ليقترب منها الشاب بسخريه: وانتى على اساس بتحبيه يعنى 
نظرت اليه بغضب ونظرات مشتعله: طبعا بحبه اومال عملت كل دا ليي؟! علشان الفلوس طبعاً لا انا عندى الى يكفينى بس هو هو غير اى حد عرفته انا حبيته انا حبيت ساجد بكل حاجه فيا انا عشقته، وفى الاخر تاخده على الجاهز واحده غيرى 
لينظر اليها بذهول: بس دا مشلول 
لتنظر اليه بغموض: كنت فاكره بشلله دا هيبقا ضعيف وهقرب منه بساستنيت اربع سنين ومحصلش اى حاجه طلع اجمد منه طلع ساجد مهران الى محدش يكسره 
لينظر اليها الشاب بريبه: ناويه على ايي 
لتضحك بسخريه: الزمن هيتكرر من تانى بنفس المشاهد بس باختلاف الابطاال........... 

حنان عبد العزيز 
#حكايات_حنون

تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -