Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ضحايا الماضي الفصل الحادي عشر 11 بقلم شهد الشوري

رواية ضحايا الماضي الفصل الحادي عشر 11

 رواية ضحايا الماضي الفصل الحادي عشر 11 


- انتوا بتعملوا ايه هنا !!!!
قالها يوسف بعدما رأى سليم الجارحي يقف امامه بنفس الهيبة و الوقار الذي رأه به منذ سنوات لم يتغير كثيراً و خلفه عائلته زوجته قاسم و زوجته حتى زينة ابنته التي جاءت و هي لا تفهم شيء بحثت بعيناه على ادم لكنها لم تجده و هدير التي تشعر بداخلها بأن كارثة يتحل اليوم .....

لحظات مرت ليأتي صوته قائلاً بأمر لصقر ذراعه الأيمن بعد أن تأكد من تواجد الجميع ببهو القصر و رجاله حاوطوا المكان بالداخل و الخارج جيدًا :
قفل الأبواب !!

نظر الجميع به بتوجس بينما ثريا كلن ترتعد من الداخل و كذلك محسن لكنه حافظ على هدوءه

يوسف و هو يجز على أسنانه بغضب بعدما رأى عدة رجال يقومون بتوصيل شاشة كبيرة :
انتوا بتهببوا ايه

اوس بتهكم و نظرات لا تنم على خير ابداً :
اهدى على نفسك شوية يا يوسف باشا دلوقتي الكل يعرف كل حاجة

انتهى الرجال من توصيل الشاشة الكبيرة ثم تراجعوا للخلف

امير موجهاً حديثه بمكر و هو يوجه نظرات متوعدة لثريا و محسن :
هاته !!

لحظات و جاء صقر يمسك رجل مسن في الخمسون من عمره الدماء تملئ وجهه و جسده هيئته مزرية تثير الشفقة لكن لمن لا يعرفه جيدا لتتوسع اعين ثريا و محسن بزعر

ادم بسخرية و هو يجلس على الاريكة يضع قدم فوق الاخرى :
خلينا نبدأ من الاول خالص

ثم تابع و هو ينظر لمحسن و ثريا بتقزز :
مثلا من اول زوجتك المصون و محسن اللقيط اللي ابوها اتبناه و كتبه باسمه و نسبه ليه.....قتلوا حسين العمري !!!

ضحك أوس بسخرية مكملاً حديث شقيقه :
ثريا هانم اللي كان حسين باشا ( والد يوسف ) عاوز يجوزها لابنه لانها بنت صاحب عمره بس ابنه طبعا رفض لانه اختار مش هقول حب لان اللي زيك ميعرفش يحب اصلا.....اختار بنت سليم الجارحي اكبر منافس و عدو لحسين باشا و بعد سنتين من رفض الكل اقتنعوا و قبلوا بجوازكم

ثم تابع امير ساخراً :
عشان بعد ١٤ سنة يموت حسين العمري و يسيب وصية ان ابنه يتجوز ثريا بعد ما اطلقت من جوزها 
او اللي الكل مفكرة جوزها و هو يدوب واحد و.....كانت واخدة اسمه ستار عشان تكتب بنتها اللي خلفتها من محسن !!!

ثم تابع و هو ينظر لسارة المصدومة ساخراً :
مش تسلمي على بابا يا سارة....اصله رجع من الموت زي ما الست الوالدة كانت مفهماكي




ريان بهدوء بنظرات محتقرة غاضبة صوبها نحو محسن و ثريا و كذلك هدير الذي شحب وجوههم و الفزع و الخوف تملك منهم :
بس احب اقولكم ان الوصية ده مكنتش غير 
لعبة و.....من ثريا و محسن بالاتفاق مع محامي العيلة اللي قبل ما يموت اعترف بكل حاجة متسجل صوت و صورة كمان

ادم بسخرية و هو ينظر لسعاد :
طبعا بعد الحاح كبير من سعاد هانم عشان تنفذ الوصية وافق يوسف باشا ان يتجوز ثريا على ورق لمدة كام شهر و يطلقها و اقنعت امي بكده بعد ما كان الجواز قصاد ان املاك العيلة كلها تروح للجمعيات الخيرية

ثم تابع و هو يقف امام يوسف الذي تصنم جسده من هول ما يسمع :
بس لو فعلا كانت امي خاينة زي ما بتقول يبقى انت اللي بدأت بالخيانة لما خلفت بوعدك و خنتها مع ثريا و على سريرها و لا ناسي يا يوسف باشا 

نظر له يوسف بصدمة ليتابع ادم بسخرية :
كنت عندي ١٥ سنة و فاهم اللي بيحصل كويس كنت بشوفها و هي بتعيط و بتتجنبك و سمعت كلامك مع ثريا ساعتها و انت بتقولها انها استغلت انك سكران و قربت منك !!!

ثم تابع و هو ينظر لشقيقته :
الجزء الجاي بقى محدش هيحكيه غير حياة يمكن عشان هي كانت حاضرة وقت الحادثة مثلا !!!

حياة بسخرية و عيناها مليئة بنظرات الحزن :
شوفت كل حاجة.....شوفت ثريا و محسن و هما بيحطوا امي في السرير بعد ما خدروها و قلعوها هدومها مع الزبالة ده

ثم أشارت بيدها نحو ذلك الرجل الذي تملئ الدماء وجهه ثم ضحكت ساخرة و هي ترى الصدمة بادية على وجه يوسف و جسده تصلب :
كنت بحاول اصرخ بس مراتك و عشيقها كانوا كاتمين نفسي عشان ما اتكلمش و اعرف حد انهم موجودين في القصر

ثم توجهت تقف امام هدير قائلة بسخرية مريرة :
هدير هانم.....صاحبة امي الروح بالروح بنت خالتها اقرب ماليها......كانت الشريك التالت !!!!

ريان بغضب :
العربية اللي خبطت امي بعد ما يوسف باشا طردها من القصر كانت بتسوقها هدير بالاتفاق مع ثريا و محسن !!!!

ادم و هو يشير لاحد رجاله لكي يقوم بتشغيل الشاشات ليظهر فيديو لمحسن و ثريا بغرفة 
الخدم بالقصر :
دلوقتي بقى نشوف الدليل على كل اللي اتقال

الجميع يشاهد بصدمة ما يحدث بالفيديو

Flash Back
محسن بضيق :
اهدى بقى و اقعدي بقى خايلتيني

ثريا بغضب و غل :
اهدى....اهدى ازاي انت مش شايف اللي بيحصل فينا بعد كل اللي عملته زمان....بقي على اخر الزمن انا اتبهدل على ايد ولاد ليلى

محسن بضيق :
قولتلك زمان لازم نخلص منهم مسمعتيش مني
كنا زمنا مرتاحين دلوقتي و لا خسرنا كل ده

أشعل سيكارته و هو يردد بقلق :
انا قلقان لا يوسف يحن ليهم و يرجع يغير وصيته بعد ما كان موزعها عليكي انتي و سارة و يخليهم يشاركونا في الفلوس دي

ثريار بغضب و غل :
ده على جثتي ان ولاد ليلى يطولوا مليم من الفلوس ده حتى لو حكمت اني اقتل يوسف و اخلص منه عشان اضمن ان محدش يشاركني في الفلوس دي حقي و مش بعد كل اللي عملته و لسه بعمله اطلع من المولد بلا حمص

نظرت له تسأله بخوف :
بس حياة...ممكن تحكي و تقول اللي حصل زمان
متنساش انها سمعت و شافت كل اللي حصل

محسن بنفي :
مظنش انها ممكن تكون فاكرة حاجة من اللي اتقال دي كانت لسه صغيرة و بعدين حتى لو عارفة كانت قالت من زمان ايه اللي هيسكتها

ثريا بقلق و تفكير :
معرفش بس مش مطمنة هما مش ناوين على خير احنا لازم نخلص منهم

مرت دقائق في صمت قطعه هو قائلاً بتفكير :
نضيق عليهم كل حاجة يعني نضربهم كذا ضربة ورا بعض نشغلهم بحيث انهم ميكونوش مستعدين لما نفكر نخلص منهم

ثريا بتساؤل :
نعمل ايه مثلا

محسن بمكر :
نخلص من سليم الجارحي و امير في يوم واحد هيتشغلوا في موتهم و مش هيكونوا واخدين احتياطتهم و ساعتها هيبقى سهل ندبر ليهم حادثة تخلصنا منهم زي ما خلصنا من امهم و حسين

سألته بتعجب :
طب هنخلص منهم ازاي !!!

محسن بتفكير :
امير نفك فرامل العربية بتاعته او ندبر ليه حادثة تبان قضاء و قدر اما سليم فمحدش هيقدر يقوم بالمهمة دي غير هدير لان مش هنكون ضامنين الشغالين اللي جوه القصر.....دوا من اللي كنا بنحطه لحسين في اي حاجة بيشربها و تبان قضاء و قدر زي ما حصل معاه بردو !!!

سألته بتفكير :
بس تفتكر هترضى دي مستحيل توافق بعد اللي عملناه فيها زمان

محسن بسخرية :
هترضى متخافيش هي متورطة معانا و لو اتكشفنا هي كمان هتتكشف و هتروح في داهية يعني مصلحتنا واحدة موافقتها او لا مش هتفرق غضب عنها هتوافق و لو نشفت دماغها الفلوس تلينها

اومأت له قائلة بقلق و خوف من القادم :
اما نشوف ربنا يستر

اقترب منها محاوطًا خصرها قائلاً بوقاحة :
ما تيجي جوه ده انت واحشني موت يا جميل

دفعت يده بعيدًا عنها قائلة بضيق :
محسن مش وقته

جذبها إليه مرة أخرى قائلاً بوقاحة :
ده هو ده وقته !!

بعد وقت قضاه الاثنان بفعل تلك الفاحشة التي اهتز لها عرش الرحمن أشعلت ثريا سيكارتها قائلة بقلق و خوف :
تفتكر الزفتة اللي اسمها حياة كان قصدها حاجة لما قالت ان سارة بنتك و لا كانت مجرد كلمة

محسن بنفي :
محدش غيري انا و انتي يعرف ان سارة بنتي و بنتك يبقى هتعرف منين

ثريا بخوف :
معرفش بس طريقتها في الكلام مكنتش مريحاني يارتني سمعت كلامك زمان و خلصنا منهم

محسن و هو يشعل سيكارة :
متخافيش هيحصل و هنخلص منهم

اومأ له قائلة بشر :
هنخلص منهم واحد واحد و كل حاجة هترجع زي ما كانت !!!!

Back

ادم ساخرا لثريا التي شحب وجهها و أصبح جسدها يرتجف من الخوف :
دخولي القصر مكنش ع الفاضي الأوضة اللي نقلتي فيها انتي و محسن كانت كلها كاميرات و مايك في كل حته حتى تليفونك انتي و هو كان متراقب

ثم تابع و هو ينظر لجمال عمه بشكر :
كله حصل بمساعدة عمي جمال زي ما ساعدنا ناخد ملكية القصر هو صحيح مكنش يعرف سبب طلبنا ايه بس نفذ و قبل يساعدنا لانه كان متأكد زينا من براءة امي رغم انه مكنش يعرف كل الو....بتاعتهم دي




ثم تابع بسخرية :
يوما ما سمعت الفيديو ده قولت لجدي على كل حاجة عرفته انه مربى حية في بيته قتلت بنته و عايزة تقتله هو كمان و الخدامة اللي اتفقت معاها كانت هتنفذ فعلا بس احنا هددناها انها تعمل عكس اللي قولتيه و خدت فلوس و نفذت و باعتك......عشان كده كنتوا مستغربين جدي مماتش لحد دلوقتي ليه رغم انه حسين العمري كلها اسبوع و كان مات

ريان بسخرية :
ساعتها في نفس اليوم بردو استغلينا انك مش في البيت و اوضتك كلها كانت متركبة مايكات حتى تلفونك رقبناه

ثم أشار بيده لصقر الذي قام بتشغيل المقطع الصوتي بينها و بين ثريا

Flash Back

بمنتصف الليل بقصر الجارحي
كانت تجلس بغرفتها تتحدث بالهاتف بغل :
دي اخر مرة هساهدكم فيها يا ثريا لاني مش ناسية اللي حصل زمان و احمدي ربنا اني لسه ساكتة 
لحد دلوقتي

ثريا بسخرية :
انتي ساكتة لحد دلوقتي يا هدير عشان عارفة انك هتشيلي الليلة لوحدك انتي اللي خبطيها بالعربية يومها و بسببك ماتت يعني احنا ملناش دخل

ثم تابعت بتهديد :
يعني انتي اللي تحمدي ربنا ان احنا ساكتين لحد دلوقتي و ما بلغناش عنك

هدير بغل :
اه يا ولاد......

قاطعتها ثريا قائلة بتحذير :
بلاش تغلطي في الكلام عشان منزعلش سوا و انتي عرفاني زعلي وحش

هدير بغل و غضب :
انا غلط زمان لما سيبته ليها كل السنين دي و غلط لما سمحت لواحدة زيك تاخده مني تاني على حياة عيني و زي ما قتلت ليلى زمان عندي استعداد اقتل تاني فخافي مني !!!!!!

ثريا بغضب :
خافي انتي مني يا حلوة و اعرفي اني مش بتهدد انتي كبرتي يا هدير و مش حمل مرمطة و سجن على اخر الزمن و مش عايزة افكرك اني الكاميرات اللي قدام القصر انا اللي حذفت منها تسجيل الحادثة بس لسه معايا اعتقد انك مش هتحبي انهم يظهروا و خصوصا لو اتبعتوا لولاد ليلى في رسالة من مجهول طبعا هما ما هيصدقوا

صمتت هدير تكور قبضة يدها بغل لتتابع الآخرى بغرور و سخرية :
مش قولتلك خافي مني !!!!

Back

امير ساخرا و هو ينظر لمحسن و ثريا :
كل ذكي في الاذكى منه

حياة باحتقار :
وصلت بيهم الحقارة انهم كانوا عايزين يعيدوا اللي حصل زمان......كانوا عايزين يعيدوه مع اخواتي و انهاردة !!!

امير بغضب و ميران تشتعل بصدره :
اوس مع فرح خطيبتي في شقة لوحدهم متخدرين و بنفس الوضع اللي امي كانت فيه و بوليس الآداب يكبس عليهم و تبقى فضيحة و اخسر اخويا و ممكن كمان اقتله !!!!

كور قبضة يده و هو يردد الكلام الذي استمع له من محسن عبر مسجل الصوت ثم بلحظة كانت قبضة يد امير تعرف طريقها لوجه محسن ليسقط ارضا

ابعده ريان للخلف لشير ادم لصقر الذي قام بتشغيل فيديو اخر مسجل لمحامي العائلة قبل وفاته بعامان يردد فيه بصوت متعب :
حسين باشا كان قالي قبل ما يموت انه عايز يكتب وصيته و عايز يوزع الورث بين ولاده و كمان يخلي ليلى هانم و فرحة هانم يكون ليهم نصيب في الورث كلن عايز يكتب القصر باسمهم و كتبت ليه الوصية بس بعدها بفترة قصيرة قابلت محسن و اتقربنا من بعض بقينا أصدقاء كنا بنسهر سوى و كنا في مرة سهرانين و بنشرب في بيته و كان موجود معانا بنات قضينا ليلة هناك بس بعد يومين اتفاجئت بيه مصورني مع البنت اللي قضيت معاها الليلة و هددني بالفيديو ده يسكت مقابل انه يشوف وصية حسين باشا و بعدها لقيته جاي بعد كام يوم بيطالبني اعدل في الوصية يأما يفضحني و ساعتها كنت متجوز و عندي اولاد و خوفت و نفذت اللي طلبه مني و عدلت الوصية ان حسين بيه عاوز يوسف ابنه يتجوز ثريا بعد ما اتطلقت يأما الورث كله يروح للجمعيات الخيرية و نفذت و بعدها بأسبوع حسين باشا اتوفى......

اغلق الفيديو لتخل صدمة اخرى على الجميع ليردد ادم بسخرية و احتقار :
ده طبعا غير الشقة اللي في المعادي اللي كان مكان لقاء العشاق و اللي كانوا طبعا مخبين فيها كل الورق اللي يخص شغلهم الو....في المخدرات و تهريب السلاح حتى شقق الدعارة اللي بيديروها من بعيد لبعيد

ريان ساخرا :
بس احب اقولكم ان الورق ده بقى معانا دلوقتي او بالاصح بقى مع البوليس حتى كل الفيديوهات دي بقت مع البوليس اللي فيها طبعا ما يثبت ان انتوا اللي قتلوا امي

اقتربت حياة من ثريا قائلة بسخرية و انتصار :
مش قولتلك متهدديش بعشم اوي يا ثريا لان محدش عارف بكره في ايه

نظرت لها ثريا بغل و حقد سرعان ما توسعت عيناها بصدمة و ذعر و كذلك محسن و هدير عندما استمعوا لصوت صفارات سيارة الشرطة !!!!

وضع محسن يده على خصره يتأكد من وجود سلاحه ليستغل اقتراب حياة منهم سرعان ما جذبها يقبض على خصلات شعرها و يضع سلاحه برأسها صرخ الجميع بفزع اقترب ادم منه غاضبًا ليحذره الاخر قائلاً بتوعد :
ارجع مكانك احسن ما اخلي الحلوة تحصل امها

أوس بغضب :
ورحمة امي ما هرحمك لو شعرة منها اتأذت

ضحك محسن باستخفاف قائلاً بغل :
بينا حساب طويل و هنصفيه سوا بس دلوقتي يا هتخرجوني من هنا يأما هقتلها انا كده او كده داخل السجن فمعنديش مانع اقتلها كمان مش هخسر حاجة بس انتوا اللي هتخسروا

كان بدر و كذلك إلياس يحاولون التحرك ببطئ خلفه دون أن يلاحظ لكنه لاحظ تحرك إلياس ليطلق النار أسفل قدمه لكنها لم تصيبه قائلاً بسخرية :
خليك مكانك يا بن العمري

لتستغل حياة ابعاده للسلاح عن رأسها لتقوم بدعس قدمه بقدمها بقوة ثم بمعصم يدها اليمنى قام بضربه بوجه ليستغل اوس افلات شقيقته من بين يديه لينهال عليه باللكمات بينما بدر ابعد السلاح عنه و هو يتفقد حياة بقلق و كذلك إلياس

دقائق قليلة و دخلت عناصر الشرطة معهم ضابط صديق ادم منذ الصغر و يدعى هاشم مكبلين كلاً من ثريا و محسن و هدير التي تصرخ بهستيرية :
هي السبب هي اللي خلتني اموتها هي السبب خدته مني و هي عارفة اني بحبه كانت عارفة اني بحب يوسف و خدته مني بسببها انا كنت في نظر الكل قليلة كانت احسن مني في كل حاجة بسببها اتجوزت واحد اكبر مني......اخذت تردد بعض الكلمات الغير مفهومة بانهيار حتى فقدت وعيها تم نقلها للمستشفى تحت حراسة مشددة بينما اخدت عناصر الشرطة ثريا و محسن اللذان يتوعدان لهم بالمزيد بينما سارة انهارت على الاريكة خلفها لا تستوعب حتى الآن ما استمعت له !!!!




......
غادر الجميع
لم يتبقى سوى عائلة الجارحي و عائلة العمري
نظرت حياة ليوسف بسخرية و هي تراه يتراجع للخلف يجلس على المقعد بصدمة و هو يسترجع كل ما استمع له و شاهده قبل قليل 

لم يشعر اي من أبنائه لا بشفقة و لا بأي شعور فقد نظرات خاوية من المشاعر صوبها الخمسة تجاهه لكنها لم تستطيع أن تصمت دون أن تقول 
تلك الكلمات :
عاشت معاك اكتر ما عاشت معانا كنت المفروض تصدقها اكتر واحد فينا بس انت محبتهاش كأنك ماصدقت تخلص منا و منها

نظر لها بألم و حزن مرددًا بخفوت :
هما السبب

ضحكت ساحرة قبل أن تتابع حديثها :
محسن و ثريا و هدير مش السبب لوحدهم انت كنت سبب اساسي ان عيلتنا كلها تتدمر لو كنت قعدت دقايق بس و فكرت بعقلك كنت هتلاقي انها مظلومة واحدة عاشت معاك سنين اكيد كنت عارفها و عارف أخلاقها لو كنت فكرت كنت هتلاقي ان مفيش واحدة بتخون جوزها و في بيته و على سريره و هي عارفة كويس انه ممكن يجي في اي وقت

أمير بسخرية مريرة :
انت عجبك دور المظلوم اللي عيشت نفسك فيه و حتى لو كانت خاينة احنا كان ذنبنا ايه ترمينا و احنا في اكتر وقت محتاجينك فيه خليتنا أيتام ام و اب في نفس اليوم....روحت ربيت بنت مش بنتك و رميت ولادك في الشارع

تنهد أمير متابعًا بسخرية :
اوعى تفتكر ان اللي بقوله ليك دلوقتي ده لوم لا انت اللوم حتى ماتستاهلهوش انت متستاهلش لا كره و لا حب و لا لوم انا بس بقولك اللي يخليك تشوف نفسك انت ظالم ظلمت نفسك زمان و ظلمت امي و ظلمتنا و متحطش اللوم عليهم لأنك أنت السبب مش حد تاني

وقف بصعوبة ثم نظر لهم بألم و أعين تلمع للدموع لحظات و وضع يده على صدره يشعر بألم حاد لم يستطيع تحمله ليسقط ارضًا فاقدًا للوعي بعدما حاول أن يتنفس لكن دون جدوى انتفض الجميع نحوه بقلق و فزع بينما هم لم يتحركوا خطوة واحدة
لم يشفقوا عليه لا يجب أن يلومهم احد على تلك القسوة التي بقلوبهم تجاهه فهو من علمهم اياها بهجره لهم سنوات....بكلماته القاسية و أفعاله هو من جعلهم هكذا و هو من اختار ان يكونوا اموات بالنسبه له فلا لوم عليهم
...........
تم نقل يوسف للمستشفى بينما غارت عائلة الجارحي بعد أن غادر الخمسة القصر واحداً يلو الاخر بصمت تام بعد أن سقط يوسف ارضا و تم نقله للمستشفى......مر وقت طويل و لم يستطيع احد ان يتوصل للخمسة كلاً منهم يغلق هاتفه لا احد يعلم عنهم شيء حزن يخيم على الجميع لكن على الرغم من ذلك الحزن لم يتمكن سليم من عدم الشعور بالسعادة لظهور براءة ابنته و لم يتمكن من كبح شعور الشماتة بيوسف يعلم ان ذلك خطأ لكن ما فعله بابنته و احفاده ليس بهين ابدًا
.........
يجلس في صمت تام شارد في سكون الليل بينما هي تتابعه بحزن كبير و قلب يؤلمها على وجعه الذي تراه بوضوع بعيناه تتذكر كيف هاتفها و طلب منها ان تخرج خارج الفيلا و ستجده ينتظرها بدون حديث انطلق بسيارته و جاء بها لهنا حيث ذلك المكان الخالي من الناس يشبه الصحراء

قص عليها كل ما حدث اليوم و بعدها اكتفى بالصمت قطعت هي ذلك الصمت الذي طال فمنذ ان قص عليها كل شيء منذ ساعاتان تقريبا و هم على هذا الحال :
امير انت كويس !!!

ظل على صمته لدقائق قبل ان يجيب 
بسخرية مريرة :
كنت فاكر اني هبقى كويس بعد ما حقق انتقامي كنت فاكر انهاردة هيكون اسعد يوم في حياتي بس بالعكس حاسس بنار جوايا.....حاسس بوجعي زاد اكتر ما كان

ثم تابع باعين لامعة بالدموع :
كنت بحبه اوي كانت بتعامل معاه على انه صاحبي مش انا بس اللي كده هو كان حاجة كبيرة بالنسبة لينا رغم وجعي على امي لما ماتت بس وجعي 
منه كان اكبر

نزلت دموعها بحزن عليه و هو يتابع قائلاً بحزن :
عارفة شعور انك تكوني فاكرة انك حاجة كبيرة اوي عند الشخص ده و فجأة في لحظة يتخلى عنك بسهولة كأنك و لا حاجة في حياته.....صدمني يومها كنت اول مرة اشوف منه قسوة

نظر لها قائلاً بألم و قد تمردت دمعة من عيناه :
عارفة طول السنين دي كلها كنت بحاول القي ليه مبرر ع اللي عمله عشان اعذره عشان ما اكرهوش حتى بعد ما رمانا فضلت ايام مستنيه يرجع ياخدنا قلبه يحن بس معملش كده

ثم تابع بصوت متألم :
لو اديته مبرر على الخيانة اللي امي اتظلمت فيها مش هديله مبرر على انه اتخلى بسهولة و لا كأن احنا ولاده

نظر لها متابعاً بتألم :
خديني في حضنك يا فرح

بدون تردد جذبته لاحضانها تضمه بقوة و دموعها تغرق وجهها و كذلك فعل هو يحاول ان يستمد من احضانها الأمان ان يجد الراحة التي لم يحصل عليها منذ سنوات
.........
بفيلا الادم حيث قادته قدمه لهنا بعد ساعات من السير بالشوارع.....بغرفة الرياضة الموجودة بحديقة الفيلا كان يلكم ذلك الكيس الرملي المعلق يحاول ان يخرج الغضب و النيران المشتعلة بداخله به اخذ يلكمه و يلكمه بدون ارتداء القفازات حتى جرحت يده و نزفت دماء......لقد ظن ان النيران المشتعلة بصدره تلك ستهدأ اليوم ظن انه سيرتاح لكن حدث العكس هيئة يوسف و هو يسقط ارضاً لا تفارق باله ابداً يكون كاذباً ان قال انه لم يحزن عليه

كان منشغلاً بلكم ذلك الكيس بغضب و لم يشعر بها و هي تدخل من الباب بعدما كانت تجلس بالحديقة تذاكر دروسها و رأت انوار تلك الغرفة مضيئة تفاجأت به سرعان ما شهقت بقوة و هي ترى بده تنزف الدماء التفت للخلف لترى هيئته المزرية تلك عاري الصدر جسده بأكمله يتصبب عرقاً يتنفس بقوة و عيناه حمراء لا تنكر شعورها بالخوف الشديد لكنها رأت حيرة و حزن بعيناه اقتربت منه قائلة بخوف :
انت كويس ايدك بتنزف جامد

لم يجيب فقط يحدق بها خرجت من الغرفة 
قائلة بتعجل :
استنى بس ثواني هجيب شنطة الاسعافات الاولية هاجي علطول

مرت دقائق و جاءت ثم بهدوء جذبته ليجلس ارضاً بتلك الغرفة التي لا يوجد بها مقعد واحد حتى ثم جذبت يده تضعها على قدمها تضمدها برفق ثم التقطت يده الاخرى و فعلت المثل و هو فقط يتابعها بصمت اقلقها نظرت له لتجد عيناه لامعة بدموع و الحزن و الالم يشع منهما سألته بحزن :
في حاجة مضيقاك هو الجرح بيوجعك




ياليت جرح قلبه كان مثل جرح يده سيطيب و يشفى بدون اثر لكن ما بداخله لن يشفى ابداً 

بصمت انحنى بجسده يضع رأسه على قدمها يغمض عيناه تعجبت مما فعل ليقرر الحديث اخيرا قائلاً بصوت مرهق حزين لامست فيه الرجاء :
مش هعمل حاجة يا مهرة خليني كده بس

بتردد وضعت يدها على رأسه تمررها بلطف تعبث بخصلات شعره بلطف

ابتسامة صغيرة ارتسمت على شفتيه و تلك الذكرة لاحت على باله الآن هو و والدته بنفس المشهد كم كان يعشق ان ينام هكذا على قدمها و هي تعبث بخصلات شعره بحنان

اغمض عيناه بينما هي كانت تتأمله بحزن لا تعرف ما به لكن قلبها يؤلمها و هي تراه هكذا مر وقت و شعرت بانتظام انفاسه ارادت ان تجعله يستيقظ لكن خشيت ان تزعجه و ارادت ان تذهب لكن قلبها لم يطاوعها ان تذهب و تتركه هكذا بقيت بجانبه تعبث بخصلات شعره بحنان و بحب مررت يدها على وجهه الوسيم مر وقت قليل حتى غفت 
هي الأخرى بجانبه
..........
تجلس امام النيل هكذا منذ ساعات بشرود كلما وقعت عيناها على طفل صغير أو طفلة برفقة والديها تشعر بحسرة كبيرة و غيرة لطالما كانت هكذا منذ الصغر

بينما هو كان يقود سيارته بالشوارع يبحث عنها القلق ينهش قلبه حزين لأجلها توقف عندما لمحها تجلس على احد المقاعد الخشبية امام النيل بشرود تام كأنها بعالم اخر

توجه لها ثم جلس بجانبها قائلاً بقلق :
بقالي كتير بدور عليكي.....حتى تليفونك مقفول انتي كويسة

صمت.....كان جوابها عليه الصمت بقى هكذا بجانبها لوقت غير معلوم حتى قطعت هي الصمت قائلة بحزن و اعين لامعة بالدموع :
تخيل فجأة ان يبقى اقرب واحد ليك و اكتر حد بتحبه في يوم و ليلة يبقى عدوك.....انا اتوجعت منه اكتر ما اتوجعت على موت امي بسببه اتحرمت من حاجات كتير اوي

نظرت له قائلة بدموع :
اقولك على سر

نظر لها بحزن ثم اومأ لها بنعم لتتابع هي بدموع تغرق وجهها و الم :
انا كنت ساعات كتير بغير من ادم و اوس و ريان و امير عشان هما عاشوا معاها و معاه و شبعوا من حنانهم قدروا يكونوا ذكريات معاهم اول يوم مدرسة كانوا معاهم يعني عاشوا معاهم الطفولة المرحلة اللي بتبقى اهم مرحلة في حياة كل انسان بيكون فيها ذكريات كتير مع اهله

ثم تابعت ببكاء و حزن :
انا ساعات كمان كنت بغير من زينة و زمايلي في المدرسة لكا كل واحدة تيجي تحكيلي عن باباها و مامتها جابولها ايه و عملولها ايه كنت بغير و بزعل اوي و بحس بحرمان كبير كنت دايما اسأل نفسي ليه انا مش زيهم

مسحت دموعها بظهر يدها قائلة بصوت مختنق :
ليه ذكريات طفولتي كلها حزن و وجع ملوش اخر انا كنت فاكرة اني هرتاح انهاردة بالذات بس محصلش انا دايما حاسة اني تايهه مش عارفة انا عايشة ليه و لا عايزة ايه الأول كنت عايشة عشان اخد حق امي بس دلوقتي ايه السبب عشان اعيش

نظرت له باكية بينما هو الحزن مرتسم على وجهه لأجلها :
انا ساعات كتير كنت بفكر انتحر او اموت نفسي بس كنت بخاف اني لو موت ما اشوفهاش لاني ساعتها هبقى في النار

بكت بقوة و هي تتابع بحزن :
عارف يومها.....يوم ما ماتت قدام عيني و لحظة ما وقعني و قال مش ولادي جوايا حاجة اتكسرت مش هترجع زي ما كانت ابدا هما خدوا مني حاجات كتير طفولتي براءتي احلامي الحنان اللي كان نفسي احس بيه وسط عيلتي

بلحظة جذبها لاحضانه بقوة بعدما فشل في قول شيء يخفف عنها بينما هي لم تمانع بل تشبثت به بقوة كل ما كانت تحتاج له عناق قوي يشعرها بالأمان بكت بقوة و هي تتشبث به بقى الاثنان هكذا حتى غفت بين ذراعيه حملها برفق شديد و توجه لسيارته مر وقت و كان يحملها بين يديه مرة أخرى يصعد بها الدرج حيث غرفته كان الجميع بغرفهم 

وضعها على الفراش ثم دثرها بالاغطية و جلس بجانبها يربت على خصلات شعرها بحنان و قلبه يدمي من الحزن عليها ليتها استطاع ان يأخذ كل اوجاعها و يتحملها بدلا عنها.....هي ليست سوى طفلة صغيرة تائهة تبحث عن الامان تريد الحنان و الحماية طفلة لم تعيش طفولتها كما يجب

قبل جبينها ثم ازال سترته و تسطح على الاريكة ينظر لها من حين لآخر حتى اخذه سلطان النوم
..........
يقف على تلك القمة الجبلية بمنطقة المقطم بينما هي تجلس بالسيارة منذ ان خرج من القصر و هي ركضت خلفه و صعدت لسيارته عنوة و هو يلتزم الصمت فقط يقف هنا منذ ساعات لم تكن تعلم انه تحمل كل هذا و بداخله كل هذا الالم انتفضت بجلستها عندما سمعت صوت صراخه المتألم بصوت عالي :
آآآآه




خرجت من السيارة سريعاً لتجده يفتح ذراعيه ينظر للسماء صارخاً لامست الالم و الوجع بصوته ركضت له تحتضنه من الخلف و هي تستند برأسها على صدره تبكي بقوة قلبها يؤلمها و هي تراه هكذا

لم يتحرك بقى واقفاً مكانه يغمض عيناه التفت لها للتتقابل الأعين ثم بلحظة جذبها نحوه آخذاً شفيتها في قبلة قوية لك تكن قاسية لكنها استشفت بها حاجته الكبيرة لها.....بعد وقت ابتعد عنها يجذبها لاحضانه قائلاً بوجع :
احضنيني جامد يا زينة

على الفور نفذت ما قال و هي تبكي بحزن لأجله لم تعهده بحياتها هكذا
..........
امام غرفة العمليات يقف جميع عائلة العمري بانتظار خروج الطبيب حتى يطمئنوا على يوسف
مر وقت و خرج الطبيب قائلاً بأسف..........

تمتلك مدونه دار الروايه المصريه مجموعة 
من أكبر الروايات المتنوعة الحصرية والمميزة
اكتب ف بحث جوجل دار الروايه المصريه
 واستمتع بقراء جميع الروايات الحصرية والمميزة

تعليقات