Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ضحايا الماضي الفصل الرابع عشر 14 بقلم شهد الشوري

رواية ضحايا الماضي الفصل الرابع عشر 14

 رواية ضحايا الماضي الفصل الرابع عشر 14 


بمنتصف اليوم.....بقصر الجارحي

كانت تجلس بحديقة القصر تنظر للفراغ بشرود بذلك الذي يستحوذ على تفكيرها منذ سنوات حب طفولتها و برغم انها لم تتحدث معه سوى القليل منذ ان التقوا إلا انه يشغل حيز كبير من تفكيرها
بنفس الوقت كانت تتوقف سيارة إلياس امام بوابة القصر الداخلية بعدما علم الجميع هويته قاموا بإدخاله و قبل ان يتوجه للداخل وقعت عيناه عليها جالسة بشرود....بعالم اخر

اقترب منها قائلاً برفق :
حياة !!

شهقت بخوف فهي لم تشعر بوجوده ليبتسم بخفوت قائلاً :
اسف عشان خضيتك....كنتي سرحانة في ايه !!!

نفت برأسها قائلة بهدوء :
مفيش

ثم تابعت بتساؤل :
جاي هنا لمين !!!

ابتسم قائلاً بحب :
جاي ليكي

تصنعت انشغالها بتصفح هاتفها قائلة بهدوء :
بخصوص ايه

ابتسم قائلاً بمرح :
عايزة الصراحة و لا......

ضحكت حياة بخفوت قائلة :
الصراحة و مفيش مانع تقول و لا برود

ابتسم بتوسع قائلاً :
الصراحة انك كنتي واحشاني و عايز اشوفك

حاولت كثيراً الا تظهر خجلها مما قال ليتابع هو بتردد :
اما بقى و لا....عمي يوسف

اختفت ابتسامتها الصغيرة التي كانت تزين ثغرها بينما احتل الجمود ملامح وجهها قائلة ببرود :
ماله

ابتلع ريقه قائلاً بتردد :
حالته مش كويسة يعني هو كان عاوز يشوفكم ممكن يعني تزوروه المستشفى و.......

قاطعته قائلة بهدوء تعجب منه :
هو طلب منك كده

اومأ لها بنعم لتكتفي هي بالصمت ليقول هو بحزن :
انا عارف انه غلطان و عارف انك موجوعه منه و حاسس بيكي ب.......

قاطعته قائلة بصرامة :
متقولش حاسس بيكي لا انت و لا اي حد غيرك ممكن يحس بيا انا و اخواتي محدش بيحس بالوجع غير صاحبه انك تبقى زعلان و حاسس بشفقه ناحيتنا غير انك تكون حاسس بوجعنا.....لا عيشت اللي عيشناه و لا مريت باللي احنا مرينا بيه عشان تقول حاسس بيكي

اومأ لها بصمت و قلبه يؤلمه و هو يرى عيناها تلمع بالدموع ليسألها بتردد :
هتروحي

لم تجيب و اكتفت باطلاق تنهيدة عميقة ليأتيها صوته قائلاً :
حياة

نظرت له بصمت ليأخذ هو نفس عميق قبل ان يتشجع قائلاً بحب :
انا.....انا بحبك




نظرت له بصدمة ليتابع هو قائلاً بحب و هو يضع يده على يدها :
احنا صحيح متقبلناش غير كام مرة بس.....حبيتك و معرفش ليه و ازاي بس كل اللي اعرفه اني عاوز افضل عمري اللي جاي كله معاكي و هبقى اسعد انسان لو وافقتي تتجوزيني

ابتلعت ريقها بتوتر تتهرب من النظر لعيناه جذبت يدها من يده بهدوء يعكس ما بداخلها ستكون كاذبة ان انكرت سعادتها باعترافه لطالما كان يشغل بالها منذ انا كانت صغيرة لطالما كان فارس احلامها الذي لم ترى غيره طوال حياتها هي حقاً تحبه لكن

لكن ليست مستعدة للدخول بارتباط و هي حتى الآن لم تتغلب على مخاوفها و تتناسى الماضي ربما زيارتها لذلك الطبيب الذي اخذت موعد معه غداً يفيدها.....و هي حقاً تأمل ذلك

نظرت له قائلة بهدوء :
انا مشوشة و مش هعرف اخد قرار دلوقتي ممكن نأجل الكلام في الموضوع ده لبعدين

ابتسم بسعادة فهي لم ترفض هذا يعني انه فديه فرصة كبيرة و انها تشعر بمشاعر نحوه

التقط يدها يقبلها بسعادة و قبل ان تجذب يدها جاء صوت اكثر شخص تتمنى رؤيته الآن و لم يكن سوى بدر الغاضب الذي رأى ذلك البغيض من وجهة نظره يقبل يدها :
حياة !!!!

جذبت يدها من إلياس سريعاً قائلة :
في حاجة يا بدر

بدر بغضب و غيرة شديدة تحرق قلبه :
بتعملي ايه معاه

إلياس برفعة حاجب و تحدي :
يخصك في ايه !!!

لكن قبل ان يجيب احدهم بكلمة جاءت الخادمة قائلة لحياة :
حياة هانم سليم بيه عاوز حضرتك في مكتبه ضروري

اومأت له حياة لتنصرف الخادمة لتلتفت حياة لإلياس الذي يتبادل مع بدر نظرات غاضبة كارهة قائلة بتوتر :
خلاص امشي انت زمان شغلك متعطل

بدر بغضب :
جدي كان عاوزك روحيله

حياة بتوتر و اعتراض :
بس

إلياس بنظرات تحدي :
روحي يا حياة جدك عاوزك

زفرت بضيق ثم غادرت ببطئ و هي تلتفت خلفها من حين لآخر خائفة من حدوث مشاجرة بين الاثنان
ما ان اختفت عن انظارهم جز بدر على أسنانه قائلاً بغضب و نيران الغيرة تشتعل بصدره :
ابعد عنها احسنلك حياة ليا مش ليك سامعني

ابتسم إلياس بسخرية قائلاً بثقة :
مش هبعد اصل بعد اللي سمعته منها انهاردة مستحيل ابعد

اخذ صدر الاخر يرتفع و ينخفض بانفعال شديد ليتابع إلياس قائلاً بثقة :
عارف كنت بتكلم معاها بقولها ايه.....قولتلها اني بحبها و عاوز اتجوزها مرفضتش و لا وافقت بس عايزك وقت تفتكر ده معناه ايه

ضحك إلياس بسخرية اثارت غضب الاخر و كم راقه ذلك فكم كان يشعره الاخر بالغضب قبلاً

ربت إلياس على بدر الذي تصنم جسده بصدمة قائلاً بسخرية :
هسيبك تفكر مع نفسك ده معناه ايه

قالها ثم غادر ليتوجه الاخر تجاه القصر ثم صعد لغرفته متجاهلاً نداء حياة التي رأت بتلك الحالة بعدما خرجت من مكتب سليم لكنه لم يجيب عليها بل لم يستمع لها من الأساس

انتفض جسدها بفرع عندما استمعت بصوت تكسير يأتي من غرفته كم تشعر بالحزن لأجله فهو شخص جيد لا يستحق الحزن حتى لو لأجلها ليتها استطاعت ان تبادله الحب تقسم انها كانت وافقت على الفور بدون تردد لكن ليس على القلب سلطان
توجهت خارج القصر لمكان ما !!!

بينما هو بالداخل كان يجلس ارضاً بأنفاس لاهثة لا يصدق حقاً انه خسرها

ما قاله ذلك البغيض لا يعني سوى شيئاً واحداً فقط و هو انها تشعر بمشاعر نحوه اغمض عيناه بحزن و قلبه يؤلمه بشدة لا يصدق انه بعد ان وقع في الحب سيعيش مرارة و الم الحب من 
طرف واحد !!!
...........
بأحد الأحياء الراقية توقف بسيارته امام تلك البناية التي تدل على ثراء من يسكنها و توجه للداخل بخطوات غاضبة يستقل المصعد لحيث الطابق السادس حيث يقيم ذلك الحقير _ وائل _ ما ان توقف امام باب منزله اخذ يطرق على الباب بغضب

لتمر لحظات و فتح الباب ليتفاجأ وائل بأدهم الذي لم يمهله فرصة للحديث و انقض عليه ينهال عليه باللكمات الغاضبة و برغم بنية الاخر القوية الا ان ادهم غضبه كان اقوى

جذبه ادهم من ياقة قميصه قائلاً بغضب :
انطق و قول كل اللي حصل زمان بدل ما اطلع بروحك.....هنا بريئة بس ازاي جت بيتك

ضحك الأخر بسخرية و هو يتأوه بألم ليركله أدهم بمعدته قائلاً بغضب :
ما تنطق يا روح امك

ضحك وائل قائلاً :
مش هريحك يا ادهم

جن جنون الأخر ليخرج سلاحه مصوباً اياه تجاه رأسه قائلاً بغضب ساحق :
يبقى هريحك انا و ابعتك عند اللي خلقك

ضحك الأخر قائلاً باستهزاء :
انت اضعف من انك تعمل كده يا اده.....

توقف عن الحديث عندما مرت رصاصة بجانب رأسه مباشرة مصاحبة لصوت ادهم الغاضب قائلاً بشر و نبرة اتية من الجحيم :
قسماً بالله هقتلك لو ما نطقت معنديش حاجة اخسرها تاني

ابتلع وائل ريقه بفزع و هو يرى الأخر فقد عقله على الاخير و على اتم استعداد لينفذ ما قال صمت قليلاً قبل أن يقول :
سمر !!!

توسعت اعين الأخر بصدمة و هو يستمع للآخر يقص عليه ما حدث
Flash Back
بحفل اقيم بقصر الجارحي احتفالاً بسنوية الشركة حضرها كالعادة عدد كبير من رجال الأعمال و من ضمنهم وائل صديق ادهم المقرب و الوحيد و سمر التي كانت حينها تعمل مديرة مكتب ادهم الذي حاولت اكثر من مئة مرة ان نلفت انتباهه لها لكن دون جدوى فكان لا يفكر سوى بهنا فقط

وائل بغل لم يلحظه ادهم :
يعني دي هنا اللي انت بتحبها

اومأ له ادهم و هو يتابع هنا بعيناه بهيام و عشق ليردد الاخر بداخله بغل :
طول عمرك بتقع واقف يا بن الجارحي فلوس و عيلة و بنات

ادهم بتعجب :
مالك يا بني سرحان في ايه بقالي ساعة بكلمك

وائل بنفي :
مفيش




استغل انشغال ادهم بالحديث مع احد رجال الأعمال و توجه حيث تلك الفاتنة التي تقف بعيدا عن الانظار تتحدث بالهاتف و ما ان انتهت التفتت لكي تغادر لكن شهقت بقوة عندما شعرت بشخص غريب يقف خلفها ليبتسم الاخر قائلاً بمكر :
سلامتك من الخضة يا قمر

شعرت بعدم الارتياح من نظراته المتفحصة لها كادت ان تغادر لكن اوقفها هو قائلاً بمكر :
على فين بس يا جميل ما تخليكي شوية كمان

هنا بغضب و هي تدفع يده بعيداً عنها :
انت اتجننت ازاي تتجرأ و تمسك ايدي

وائل بوقاحة و هو يلعق شفيته :
والله نفسي المس حاجات تانية مش بس ايدك يا جميل انت

ما كان الرد على كلامه الوقح سوى صفعة هوت على صدغه لم يكن يحسب حساب لها لحتقن عيناه بالدماء و نظر لها غاضبًا لتغادر هي ملقيه عليه نظرة مشمئزة

كاد ان يلحق بها لكن جاء صوت من خلفه قائلاً بسخرية :
تؤ تؤ وجعك القلم مش كده

وائل بغل :
مش نقصاكي يا سمر

ضحكت بسخرية قائلة بمكر :
عجباك

اومأ لها بصمت ثم انتظر لحظات قبل أن يقول بغضب و توعد :
بس و رحمة امي ما هسكت ع القلم ده اما وريتها الويل ما ابقاش وائل

ابتسمت بمكر قائلة :
طب ما تحط ايدك في ايدي

وائل بسخرية :
السبب ايه !!!

ابتسمت قائلة بغضب :
عايزة ابعدها عن طريق ادهم

بقى دقائق يفكر فيما قالت لما لا يفعل هو يريد تدمير سعادة ادهم و يريد اخد حق تلك الصفعة التي هوت على وجنتيه نظر لها قائلاً :
هتعملي ايه

ضحك سمر قائلة بشر :
هقولك
Back
وائل بخوف :
اتفقت معايا ان احنا نخلي بنت من اللي في الجامعة تتقرب من هنا لحد ما يبقوا صحاب اوي لحد ما حصل كده فعلا و جيه اليوم اللي نفذنا فيه

صمت وائل بخوف ليصرخ عليه ادهم بغضب :
ما تنطق عملتوا ايه

ابتلع وائل ريقه بخوف ثم استكمل حديثه

Flash Back

كانت تخرج من المحاضرة برفقة صديقتها ريهام التي تعرفت عليها منذ فترة قصيرة لكنها احبتها
ريهام بابتسامة بشوشة تخفي خلفها الكثير :
ما تيجي نذاكر لامتحان بكره عندي في البيت

هنا بتردد :
طب ما تيجي عندي احسن

ريهام بابتسامة :
بيتي اقرب و كمان انا ساكنة لوحدي يعني هنذاكر بهدوء من غير ما حد يزعجنا

بعد الحاح كبير وافق هنا و ذهبت معها لتلك لمنزلها دخلت للداخل اخذت ريهام تريها المنزل بحماس حتى تتخلى الاخرى عن خوفها مر وقت قصير و جلس الاثنتان بصالة المنزل امامهم العديد من الكتب و قامت ريهام بإحضار العصائر و بعض التسالي لهم.......ارتشفت هنا القليل من العصير الخاص بها ثم بدأت تشعر بتثاقل جفونها و سقطت في نوم عميق بفعل المخدر الذي وضعته ريهام لها

ابتسمت ريهام بمكر و بعثت رسالة لسمر التي كانت تنتظر اسفل البناية لأمر دقائق و كانت تقف سمر امام هنا تبتسم بخبث ثم حملتها هي و ريهام لغرفة النوم الخاصة لوائل فهذا منزله و ليس منزل ريهام كما اخبرتها و قامت سمر بإزالة ملابسها بالكامل و اكتفت بتغطيتها بفراش ابيض خفيف

على الناحية الاخرى كان وائل يجلس برفقة ادهم بشركة الجارحي
كان ادهم يقص على صديقه وائل تلك الخطوة التي اتخذها اليوم :
انا هتقدم لهنا و اتجوزها مش مصدق امتى يجي اليوم ده و تبقى مراتي

وائل بتوتر اجاد تزيفه :
ما بلاش يا صاحبي

نظر له ادهم بتعجب قائلاً :
ما بلاش ايه !!!

وائل بخوف و توتر :
ما بلاش تتجوز هنا يعني البنات قدامك كتير بلاش تقع الوقعة دي

انتفض أدهم بجلسته جاذبًا اياه من ياقة قميصه مرردًا بغضب :
انت مالك اصلا و بعدين مش عايزني اتجوز هنا ليه

وائل بتوتر :
ااا....اصل....انا و هنا في علاقة مع بعض

بلحظة يسقط وائل ارضاً و ادهم فوقه ينهال عليه باللكمات قائلاً بغضب :
انت بتقول ايه يا ب.........

وائل بألم :
مش بكدب صدقني ده حتى انا و هي كنا متفقين نتقابل انهاردة في شقتي زي كل مرة لما نحب نتقابل و آآآه

اطلق تأوه بصوت عالي عندما لكمه أدهم بعنف قائلاً بغضب جحيمي و عدم تصديق :
كداب و.......

قاطعه وائل قائلاً :
مش مصدقني تعالى معايا و انا اخليك تشوف بعينك هي زمانها وصلت الشقة دلوقتي و مستنياني هناك

ابتعد عنه ادهم يركله بقدمه بجانبه قائلاً بغضب :
فاكر اني هصدقك كده يا.......هنا مستحيل تعمل كده ده اشرف منك و من اللي خلفوك

وائل بصرامة و هو يقف على قدمه و كامل جسده يؤلمه بشدة :
طب ما تيجي معايا و تتأكد بنفسك مش هتخسر حاجة يا صاحبي انا قولتلك عشان خايف عليك واحدة زي هنا متنفعش ليك خالص دي اخرها نقضي معايا ليلة و سلام على كده

كاد ان ينقض عليه يلكمه مرة اخرى لكن اوقفه الاخر قائلاً :
تعالى معايا و انت تتأكد بنفسك من اللي بقوله

لم يستمع ادهم بحديثه بل و قام بطرده من مكتبه
غادر وائل لمنزله يبتسم بمكر و هو يعرف ان ادهم سيأتي خلفه ليتأكد بعدما زرع الشك بداخله ناحيتها

مر وقت قصير اختبئت سمر و ريهام بالطابق الاعلى بعدما شاهدوا سيارة ادهم من الشرفة و قام وائل بإزالة قميصه و بقى عاري الصدر 

دق جرس المنزل فتح وائل الباب قائلاً لأدهم 
بهدوء و هو يشير لغرفة النوم :
هي نايمة جوه لو عاوز تتأكد

دخل ادهم للغرفة بغضب و هو يدفع الاخر من امامه باشمئزاز ليتجمد بأرضه و هو يراها تنام على الفراش عارية لا يسترها سوى مفرش ابيض و الثياب ملقاه بكل مكان بالغرفة و حتى الفراش الذي تنام عليه بحالة يرثى لها يدل على انه شَهد ليلة جامحة بين اثنين

تراجع عدة خطوات للخلف و هو لا يصدق ما يرى غادر المنزل بصدمة و عقله لا يستوعب ما رأى حتى الآن مر وقت طويل و هو يجلس بسيارته التي ابتعد بها من امام البناية يقف بمكان بعيد عن الانظار شارد و نيران تشتعل بصدره

بينما بالأعلى بعد مغادرة ادهم نزلت سمر و ريهام قاموا بتلبيسها من جديد و جعلوها تجلس بصالة المنزل مرة اخرى على الاريكة ثم غادرت سمر برفقة وائل مختبئين على الدرج بالطابق الاعلى بعدما رأت سمر سيارة ادهم تصف بعيداً عن البناية

قامت ريهام بافاقت هنا متصنعة النوم هي الاخرى قائلة بتعب :
هنا قومي شكلنا نمنا و احنا بنذاكر

شعرت هنا بصداع شديد برأسها قائلة :
دماغي وجعاني اوي....هي الساعة كام دلوقتي

بتلك اللحظة تعالى رنين هاتفها و كان المتصل ادهم 
يسألها بدون مقدمات :
انتي فين !!!

ردت عليه بتعب و صوت ناعس :
عند واحدة صحبتي يا ادهم كنت عايزني في حاجة

اغلق الهاتف بوجهها و بقى بسيارته بينما هي تعجبت مما فعل و بقت وقت قصير حتى شعرت بتحسن حالتها ثم غادرت منزل صديقتها مستقلة ذلك التاكسي عائدة للقصر و هو خلفها ثم لمكتب جده يخبره بتراجعه عن الزواج منها و منذ تلك اللحظة و هما يعاملها بقسوة و لم تخلو نظراته المصوبة لها من الاحتقار !!!
Back
صدمة كبيرة تملكت منه هي مظلومة و هو الظالم و ليس كما كان يظن لقد اضاعها من بين يديه و هم السبب....انهال عليه ادهم باللكمات العنيفة حتى فقد الاخر وعيه و الدماء تغرق وجهه بالكامل
..........
مساءاً بقصر الجارحي
تم اعداد القصر و تزينه بشكل غير مبالغ فيه بينما الفتيات اكتفوا بفساتين بسيطة اظهرت جمالهم الفاتن و كذلك الشباب

الجميع يجلس ببهو القصر يجلس المأذون بين ادم الذي يضع يده بيد قاسم و الاثنان يرددان خلف المأذون و بعده اوس و امير الاثنان وضعا يدهما في يد سليم الذي قام بدور وكيل مهرة و فرح

انهى المأذون حديثه قائلاً :
بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير

اطلقت الخادمات الزغاريد العالية و كذلك فعلت فاطمة بسعادة كبيرة 

بينما حياة ابتسمت بسعادة و هي ترى السعادة تظهر بوضوح على وجوه اشقائها كذلك كان شعور ريان الذي تمنى بتلك اللحظة ان تكون لديه الشجاعة الكافية ليأخذ تلك الخطوة

اقترب ادم من زينة مقبلاً جبينها قائلاً 
بخفوت و حب :
مبروك عليا انتي يا زينة حياتي

ضحكت بخجل و سعادة كبيرة تغمر قلبها بعدما تحقق كل ما تمنته
......
بينما اوس اقترب من مهرة قائلاً بمشاكسة :
جاهزة

اجابته بخجل شديد :
جاهزة لأيه

أوس بمشاكسة و غمزة وقحة :
عشان تدوقيني الكريز لما نبعد عن الناس دي

شهقت بخجل و اصطبغ وجهها بالكامل باللون الأحمر القاني ليضحك بقوة عليها جاذباً اياها لاحضانه غير عابئ بأي شيء
.........
بينما امير استغل انشغال الجميع و جذب فرح بعيدًا لأحد الأركان البعيدة عن الانظار مقبلاً شفتيها برقه قائلاً بسعادة :
مبروك يا فرحتي

ابتسمت بخجل قائلة :
الله يبارك فيك

عانقها بقوة لتبادله هي الاخرى العناق بحب قبلان يجذبها مرة اخرى نحو الجميع ليميل اوس عليه هامساً بمشاكسة و مكر :
سحبت البت من وسطينا و روحت فين يا شقي




ضحك امير قائلاً بمرح :
كنت بدوق الكريز انا كمان و لا هو انت لوحدك اللي ليك نفس فيه

ضحك اوس قائلاً :
ده انت رامي ودنك و مركز بقى

امير بمرح :
يعني هو انت بس اللي بتركز

ربت اوس على كتفه بسعادة و جلس الجميع بجانب بعضهم بعد ان غادر المأذون و تعالى صوت الموسيقى بالمكان ليتولى امير و حياة الغناء بصوتهم العذب الذي اكتسبوه من والدتهم الراحلة
............
بينما بالمرحاض الخاص بالخدم كانت تقف امام المرآة تزيل ذلك الشعر المستعار عن رأسها و بدأت بإزالة ذلك تلك المادة السمراء التي كانت تلون بشرتها بها ما ان انتهت اخرجت من حقيبتها سلاح ناري اخذت تمرر يدها عليه بتوعد و ابتسامة تنم عن كل شر ظهرت على شفتيها مرددة بداخلها :
ما ابقاش ثريا لو مقلبتش فرح الليلة ميتم !!!!
...........
بعد دقائق كانت تقف على مقربة منهم بمكان بعيد عن الانظار كانت ترفع يدها مصوبة السلاح نحوهم كانت مهمتها سهلة للغاية فهم يقفون بجانب بعضهم......ابتسمت بشر قبل أن تفعل

لحظات مرت و تعالى بالمكان صوت اربع رصاصات فزع الجميع و تعالى الصراخ بالمكان

تجمد ادم بارضه و هو يرى اخوانها سقطوا ارضاً و الدماء تغرقهم قبل أن تطلق ثريا الرصاصة الخامسة و هي تضحك بجنون كانت تسقط ارضاً بعدما تلقت رصاصة أصيبت منتصف رأسها من سلاح ادم لتلقى حتفها على الفور !!!
............
مر وقت طويل و الجميع يقف امام غرفة العمليات بانتظار خروج الأطباء كان ادم يجلس ارضا فقدماه لم تعد تحملاه بعد ما حدث.....سبب بقائه على قيد الحياة بتلك الغرفة و يمكن ان يخسرهم

خرج الطبيب و هرول الجميع نحوه و كان اولهم 
ادم قائلاً بقلق :
اخواتي كويسين مس كده

الطبيب بأسف :
الرصاص كان في اماكن خطيرة و احنا عملنا اللي علينا حالتهم لسه في خطر.....ادعولهم

انهارت فرح و مهرة في البكاء باحضان رحمة التي تبكي هي الاخرى على أولادها الذي لم تنجبهم بينما فاطمة سقطت فاقدة للوعي

بينما ادم كان يتابع اخوته يخرجون من غرفة العمليات بعيون لامعة بالدموع
..........
مر يومان و لم يغادر المستشفى من حينها فقط يجلس بالمسجد بالمستشفى ساجداً لله تعالى يدعوا لهم بالشفاء او يقف امام غرفتهم يراقبهم من خلف الزجاج الشفاف فالدخول لهم ممنوع

خلفه يجلس بدر و مهرة و فرح و زينة لم يغادر اي منهم المستشفى حتى الآن
من بينهم إلياس الذي ما ان علم ما حدث هرول للمستشفى راكضاً هو و الجميع و لم يخبر احد يوسف بما حدث

بعد الحاح كبير وافق الطبيب على دخوله عندهم لكي يطمئن عليهم بخطوات بطيئة و اعين تلمع بالدموع كان يجذب ذلك المقعد الخشبي يضعهم بالمنتصف بين الآسره قائلاً بحزن و ألم :
يلا قوموا فتحوا عيونكم

ثم تابع بصوت مختنق حزين :
عايزين تسيبوني لوحدي.....اعمل ايه انا من غيركم انا و لا حاجة طول ما انتوا مش موجودين معايا

لم يستطيع كتمان دموعه اكثر من ذلك لتسقط معلنة عن حزنه و قلة حيلته و هو يراهم هكذا لا يقدر على انقاذهم

نظر لهم بحزن قائلاً بوجع :
حسرة كبيرة و وجع في قلبي و انا شايفكم كده يا ريتني كنت بدالكم و انتوا لا

توجه ناحية كلاً، منهم يطبع قبلة على جبينه قائلاً بتوسل و دموع :
قوموا يلا متخلونيش اعيش نفس الوجع متوجعونيش بفراقكم زي ما اتوجعت على فراق امنا زمان

ثم تابع بحزن :
انتوا ولادي......شعور الابوة انا عيشته معاكم انتوا اول مرة

مسح دموعه التي تتجدد كلما مسحها قائلاً بمشاعر ابوة صادقة نحوهم :
لو خلفت عمري ما هحبهم ربع الحب اللي في قلبي ليكوا.....انا هتسند على مين و انتوا مش موجودين فتحوا عيونكم....سمعوني صوتكم

ثم تابع باشتياق :
انتوا وحشتوني اوي.......ما تسيبونيش
........




كان الاربعة يقفون بجانب بعضهم كلاً منهم يتأمل المكان الخلاب من حولهم بابتسامة و اعجاب لكن فجأة و بدون مقدمات سطع نور ابيض شديد بوجوههم جعلهم بغلقون اعينهم بقوة......ليمر لحظات و بدأ الاربعة بفتح اعينهم ببطئ

مرددين بصدمة و سعادة :
ماما !!!!

ابتسموا بسعادة راكضين نحوها لكن قبل ان يقتربوا منها جاءهم صوت يعرفونه تمام المعرفة يصدح بالمكان بصوت عالي :
ما تسيبونيش !!!!
.........
شهق الأربعة مع تعالي صوت صافرات الأجهزة التي تقيس المؤشرات الحيوية لهم انتفض ادم يخرج من الغرفة يستدعي الأطباء الذين قاموا باخراجه من الغرفة عنوة و بدئوا بتفقد ما يحدث و سبب ارتفاع ضربات القلب الخاصة بهم

تمتلك مدونه دار الروايه المصريه مجموعة 
من أكبر الروايات المتنوعة الحصرية والمميزة
اكتب ف بحث جوجل دار الروايه المصريه
 واستمتع بقراء جميع الروايات الحصرية والمميزة

تعليقات