أخر الاخبار

رواية عناء الحب الفصل السادس 6 بقلم سلمى السيد عتمان

 

رواية عناء الحب الفصل السادس 6 بقلم سلمى السيد عتمان

رواية عناء الحب الفصل السادس 6

(عناء الحب) البارت السادس ✨ .

أحمد قفل التليفون في وش زياد بعص'بية و قال : أنا لازم أتصرف .
و قبل ما يكمل كلامه شاف محمد داخل المستشفي هو و عمر و مكة ، لما شافه قدامه أتصد'م صد'مة عمره ، مكنش مصدق إن محمد خرج و جاي عليه ، و الوقت دا كان وقت المغرب ، محمد قرب من أحمد و قال بإبتسامة : اي يا دكتور ؟؟ ، كنت فاكر إنك مش هتشوفني تاني و لا اي ؟؟؟ ، مش كان الواجب بردو تيجي تزور زميلك و هو في الحجز .
فلاش باك قبل سبع ساعات .
إياد بإبتسامة سخر'ية : وريني بقا يا حلوة هتعملي اي لما الطب الشرعي يثبت إن الجر*وح دي معمولة قبل ما توصلي لبيت محمد بوقت كبير ، لاء و كمان معمولة بحاجة حادة ، و أنا واثق في الي بقوله .



ماهي سكتت و مردتش و بدأت دموعها تنزل .
شهد : لو ساعدتينا أحنا كمان هنساعدك و الله .
ماهي قعدت علي الكرسي و كانت بتتر*عش نسبياً و قالت بعياط : أن....أنا هتنازل عن المحضر الي عملته في محمد و كده هو هيطلع خلاص .
شهد بسخ"رية : تتنازلي اي و مح*ضر اي ؟!!! ، قولي مين الي قالك تعملي كده ؟؟؟ ، و أنتي فكرك الظا"بط هيخيل عليه تنازلك عن المح*ضر ؟؟؟ ، هو فيه واحدة تتنازل عن محضر لواحد عمل فيها كده .
ماهي بعياط و إنفعال : هو أنتو مش كل همكوا إن محمد يطلع من الس*جن ، ماشي خلاص أنا هتنازل عن المح*ضر و محمد كده هيطلع ، أكتر من كده مش هتكلم .
إياد بسخر"ية : و لما الظابط يسألك أتنازلتي عن المح*ضر ليه و ازاي تخرجي واحد من الس*جن بإيدك عمل فيكي كده هيبقي اي ردك ؟؟؟ ، هو فيه واحدة عاقلة تعمل كده بردو ؟؟؟؟ .
ماهي بعياط و إنفعال : لا الظابط ليه دعوة بالأسباب و لا أنتو حتي ، أنتو كل همكوا محمد يطلع و تمام ماشي محمد هيطلع و بس كده .
شهد مسكت أعصابها بالعافية و قالت : يله يا إياد .
قامت من علي الكنبة و إياد كان وراها هو كمان خارج ، و شهد خرجت و إياد قبل ما يخرج من باب الشقة وقف و بص ل ماهي و قال : تنازلك دا معناه إن محمد مش هو الي عمل كده ، و إلا مكنتيش هتتنازلي ، عشان مفيش بنت هتتنازل عن مح*ضر زي دا لواحد حاول معاها كده ، و دا إن دل عن شئ هيدل علي إن حد قالك تعملي كده و هددك إنك لو نطقتي هيق*تلك صح ؟؟؟ .
ماهي كانت دموعها نازلة في صمت و مش بترد علي كلامه .
إياد أبتسم بثقة و قال : يبقي صح ، (طلع الكارت بتاعه و مد إيده ليها بالكارت و قال ) دا الكارت بتاعي ، يمكن في يوم تحتاجيني لأي سبب .
ماهي مدت إيديها بتردد و خدت منه الكارت ، و هو سابها و نزل لشهد ، و ماهي قفلت الباب و قعدت علي الأرض و فضلت تعيط بخو"ف ، و إياد أول ما نزل لشهد قال : البنت دي متهددة .
شهد : أكيد عشان مفيش تفسير للي بيحصل غير كده .
إياد : أنا أدتها الكارت بتاعي ، أنا متأكد إنها هتيجي في يوم و تكلمني .
شهد : أتمني .
إياد بتنهد : شهد ، ممكن أقولك حاجة و متفهمنيش غلط أو تفهمي إني بقلل منك ك محامية مثلآ ؟؟ .
شهد بعقد حاجبيها : أكيد قول .



إياد بقلق : أبعدي عن القضية دي ، علي ما أعتقد الموضوع أكبر من ما أحنا متخيليين كمان ، لسه فيه أطراف تانية في الموضوع و مهددة بالقت*ل ، و الله أعلم الناس الي هما متفقين مع ماهي دول عاملين ازاي ، ماهي مش هتعمل كده غير لما يكون فيه حد هي مسنودة عليه و إلا مكنتش أتجرأت و عملت كده ، سيبيلي أنا القض*ية دي ، و الله العظيم مش بقلل منك بس أنا خا"يف عليكي ، يعني أنتي من ساعة ما جيتي المكتب عندنا و بقيتي مننا و أنا بعتبرك زي أختي الصغيرة بالظبط ، و القض*ية دي خطر ، يعني ممكن أنتي ذات نفسك تلاقي في يوم حد مهد"دك بسبب القض*ية دي .
شهد : يا إياد ماشي أنا فهماك ، بس أنا لو فضلت أهر"ب من كل قض*ية خ*طر هقابلها يبقي أنا كده مش هنفع في حاجة ، كل الأشغال خ*طر .
إياد : فاهمك و الله ، بس فيه قضا"يا كتير متنكريش إنها بتبقي محتاجة ل راجل مش ل بنت ، أو يمكن دا في نظر بعض الناس دي أراء ، بس صدقيني أنا بقولك كده لأن أنا فعلآ خا"يف عليكي ، و إن القض*ية دي مش صعبة بس لاء دي خطر كمان ، و علي فكرة القض*ية دي مش هتتقفل علي كده حتي لو ماهي أتنازلت عن المح*ضر ، لأن لسه فيه أطراف هما أساس الجر*يمة مظهروش ، و معني إنهم عاوزين محمد يتأذي يبقوا هيحاولوا مرة و أتنين و تلاتة ، عارف إنك بنت ب ١٠٠ راجل ، و قوية و ممتازة في شغلك ، بس بجد بلاش القضية دي ، فيه محاميين كتير جدآ بيرفضوا قوا"ضي كتير عشان بتبقي مش من نوع القوا"ضي الي بيمس*كوها ، أعتبري نفسك رفضتي القض"ية دي ، أرجوكي يا شهد .
شهد سكتت و فكرت شوية ، و بعديها قالت : تمام ماشي ، بس توعدني إن أي حاجة تخص القض"ية دي تقولي عليها و تعرفني كل خطوة هتعملها ، محمد دا أنا أعرفه من سنيين كتير و معرفة كويسة جدآ ، ف عاوزه أساعده .
إياد بقبول و بدون تردد : ماشي أوعدك .
شهد هزت راسها بالإيجاب ، و بعد كده مشيوا و قالوا كل حاجة ماهي قالتها ل عمر و مكة .
و وقت الضهر جه و زياد مكنش لسه وصل القسم و أعتذر عن اليوم دا ، لاكن ماهي راحت القس"م و قابلت سليم في وجود شهد و إياد .
و ماهي طلبت التنازل عن المح"ضر ، وسليم أستغرب جدآ من كلام ماهي ، و بص ل شهد و إياد نظرة شك ، و كان شاكك إنهم مهددين ماهي ب حاجة خلتها تغير أقوالها ، و بص ل ماهي و قال : أنتي متأكدة يا ماهي إنك عاوزة تتنازلي عن المح*ضر ؟؟ .
ماهي بدموع : أيوه .
سليم بتساؤل : و أي السبب ؟؟ .
ماهي بدموع و توتر : م..محمد مكنش في وعيه صدقني .
سليم رفع حواجبه و قال : بس محمد مبيشربش ، لا خم*رة ، و لا مخد*رات ، و لا حتي سجا*ير ، ف مكنش في وعيه ازاي عاوز أفهم ؟! .
ماهي بدموع و تو"تر : مش قصدي المعني الحرفي ، قصدي إ...إن الشيطا*ن أتغلب عليه و خلاه يعمل كده ، و أنا سليمة الحمد لله ف هتنازل .
سليم بشدة : ماهي الي أنتي بتقوليه دا مش منطقي خالص ، واحد كان بيحاول يغت*صبك ازاي هتتنازلي عن المحضر الي عملتيه ليه !!! ، أنتي حد مهد*دك ب حاجة ؟؟ ، حد ضاغط عليكي ب أي حاجة ؟؟ ، أنتي فيه حد أجبرك تقولي الكلام دا ؟؟؟؟ .
إياد بص ل شهد و كأنه بيقولها إن البنت دي وراها حاجة كبيرة ، و بمعني إن سليم قاصد يوجه الكلام ليهم بطريقة غير مباشرة ، مع إن شهد و إياد معملتش حاجة ، و شهد بصت ل ماهي ب شفقة ، و عشان ماهي سمحت لنفسها تبقي بني آدمة مش كويسة و تحط نفسها في حاجات زي دي .
ماهي بدموع : يا حضرة الظا"بط دي حاجة تخصني أنا ، و خلاص أنا هتنازل .
سليم كان لسه هيتكلم لاكن و لأول مرة خد باله من الجر*وح الي في جسم ماهي ، (ماهي مش محجبة) ، مليون حاجة جت في دماغه في لحظة ، و من ضمن الحاجات دي إن محمد فعلاً برئ ، سكت شوية و بعد كده قال بهدوء : ماشي يا ماهي ، تقدري تمضي هنا و بعديها تتفضلي تمشي .



ماهي مضت علي أقوالها ، و هي خارجة عيونها جت في عيون إياد ، بصتله نظرة قهر*ة و ترجي ، إياد عقد حاحبيه و فضلت عيونه عليها لحد ما خرجت ، و كان متأكد إن ماهي هتيجي في يوم و ترن عليه .
سليم بص ل شهد و إياد و قال : مش غريبة إنها تغير أقوالها ؟! .
شهد بلا مبالاه : غريبة طبعاً .
سليم أتنهد و سكت ، و قال للعسكري يجيب محمد ، و محمد خرج من الحجز و راح علي مكتب سليم ، و خلصوا الإجراءات و كل حاجة خلصت ، و علي ما خلصت كان وقت المغرب .
محمد خرج من القس*م مع شهد و إياد و راحوا ناحية عمر و مكة و ليان .
عمر أول ما شاف محمد راح عليه بسرعة و حض*نه جا'مد و غمض عيونه و أتن'هد ب راحة نفسية و قال : الحمد لله ، الحمد لله يارب إنك خرجت بالسلامة .
محمد كان باين عليه الإرها*ق و التعب و مكنش نام بقاله يومين ، أبتسم بتعب و طبطب علي ضهر عمر و قال : الله يسلمك .
محمد خرج من حضن عمر علي صوت ليان و هي بتقوله بإبتسامة : حمد لله على سلامتك يا محمد ، خضتنا عليك و الله .
محمد بإبتسامة تعب : الله يسلمك يا ليان شكرآ .
عيون محمد جت في عيون مكة الي كانت باين عليها العياط و كأنه عياط السنيين ، مكة قالت بدموع : أنت كويس ؟؟؟ .
محمد هز راسه بالإيجاب بإبتسامة و قال : كويس الحمد لله .
إياد قال بهمس جنب ودن شهد : هي مكة تقرب اي ل محمد ؟؟ .
شهد بهمس و زعل : كانت خطيبته .
إياد بذهول : بجد !!!! ، طب و سابوا بعض ليه و هي باين عليها الخوف و العياط كده أكتر واحدة فينا ؟؟ .
شهد بهمس و تنهد : هي دلوقتي مخطوبة ل أحمد الألفي .
إياد بهمس : ااااااه ، أحمد الأل........ ، (كمل بإستغراب) أحمد الألفي ؟؟ ، هو مش المفروض أحمد دا عدو محمد ؟؟؟ .
شهد بهمس : أيوه .
إياد بعدم فهم : إيرور يا شهد اي دا ؟؟ .
شهد بهمس : هبقي أفهمك بعدين .
إياد بفهم نسبياً للموضوع : أيوه طبعاً لازم تقوليلي ، عشان وارد يكون ليه علاقة ب الي محمد كان فيه دا .
شهد بتنهد : وارد .
عمر : طب يله يا محمد عشان تروح أنت أكيد تعبان دلوقتي ، هوصلك .
محمد : لا لا ، عاوز أروح علي المستشفي الأول .
مكة بدموع : طب هنعمل اي عشان الخبر الي أنتشر علي الفيس بوك دا ؟؟؟ .
إياد : عادي جداً يا مكة متقلقيش ، هينزل خبر تاني هنقول فيه إن حصل تشابه أسماء ، و خدوا محمد المالكي دا غير محمد المالكي التاني ، الي هو أصلاً مش موجود ، بس عشان الناس ترجع تثق في محمد تاني .
محمد أتنهد بحزن و قال : أنا مستقبلي كله كان هيضيع في غمضة عين ، و كله بسبب ابن ال ******* .
باك .
أحمد بثبات : حمد لله على سلامتك يا دكتور .
محمد بإبتسامة برود : الله يسلمك .
أحمد : بس خرجت ازاي ؟؟؟ .



محمد ببرود : الموضوع كبير أوي يا أحمد و الله ، مش طلع تشابه أسماء .
أحمد بعدم فهم : اممممم ، المهم إنك خرجت .
محمد بإبتسامة : المهم فعلاً .
شذي جت فجأة و هي فرحانة و قالت : حمد لله على سلامتك يا محمد .
محمد بإبتسامة : الله يسلمك يا شذي .
شذي بإبتسامة : فيه خبر منتشر علي السوشيال كله دلوقتي بيقولوا فيه إنه كان تشابه أسماء ، الحمد لله يا محمد الناس كلها في الكومنتات بتحمد ربنا علي خروجك و محدش كان مصدق إنك أنت الي عملت كده .
محمد بإبتسامة : الحمد لله ، ربنا مبيسبش حد مظلوم .
أحمد بص ل مكة بإبتسامة و قال : تعالي عاوزك ، بستأذن منكوا يا جماعة محدش فيكوا غريب طبعاً .
مسك مكة من إيديها و قال بإبتسامة : تعالي .
محمد بالمعني الحرفي كان حاسس إنه هيموت في اللحظة دي ، بان عليه الضيق و شذي لاحظت و قالت : أنت كويس يا دكتور ؟؟؟ .
عمر بفهم : روح يا محمد أنت تعبان .
محمد بص لمكتب أحمد الي دخله هو و مكة و قال : شوية و هروح .
ممرضة جت في اللحظة دي و قالت : دكتور عمر تعالي عاوزين حضرتك ضروري . 
عمر : حاضر جاي .
عمر مشي و فضل شذي و محمد .
شذي بإبتسامة : تعالي نشرب حاجة أكيد زمانك لا شربت و لا كلت من إمبارح .
محمد بتفكير في مكة : اه ، تعالي يا دكتورة .
قعدوا في المكتب ، و محمد كان قدامه قهوة و سرحان ، و شذي كان قدامها نسكافيه ، شذي أتكلمت و قالت بتساؤل : أكيد خطيبتك مسابتكش بسبب الموضوع دا صح ؟؟؟ .
محمد فاق من سرحانه و قال بعقد حاجبيه : خطيبتي !!!! .
شذي : اه ، مكة كانت قالتلي إنك قارئ فاتحه ، عشان كده سألت عادي .
محمد فهم إن مكة قالت كده ل شذي من الغيرة ، أكيد مطلعش مكة كدابة قدامها و قال بفرحة من جواه بسبب إن مكة قالت كده ل شذي : لاء أحنا سبنا بعض ، بس مش عشان الموضوع دا ، أحنا أنفصلنا الأسبوع الي فات ، يعني مكناش متفاهمين مع بعض و محصلش نصيب بس .
شذي فرحت أوي لاكن مبينتش دا و قالت بإبتسامة : لعله خير ، ربنا بيكتب الأفضل دايمآ لينا كلنا .
محمد أبتسم بإر*هاق : أكيد و نعم بالله .
أحمد أبتسم في وش مكة و كان بيحاول يخليها تتقبله بس بعد أي !! ، أحمد عمل كل حاجة و"حشة عشان هي تبقي معاه ، خدها بالتهد"يد ، دا غير عمايله السودة الي بيعملها ، لما أبتسم بحب قالها : أنا حجزت القاعة .
مكة قامت وقفت بخضة و قالت : قاعة اي ؟؟؟؟ .
أحمد : أكيد مش هعمل فرحنا في الشارع يعني .
مكة بصدمة : ازاي أنت متقوليش حاجة زي كده ؟؟؟ .
أحمد بتنهد : مكة أحنا كده كده هنتجوز ، إنهارده بكرة السنة الجاية هنتجوز ، و كفاية أوي تأجيل لحد كده في ميعاد الفرح .
مكة بصد"مة و دموع : و الميعاد أمتي ؟؟؟ .
أحمد : بعد أسبوعين .
مكة بعياط و خو"ف : أنت اي يا أحمد أنت اي ؟؟!! ، يا أحمد عشان خاطري أرجوك أفهمني ، أنا مش بحبك و مش عارفه أحبك ، أرجوك متعملش فيا كده .
أحمد قام وقف قدامها بدموع و قال : بس أنا بحبك يا مكة ، و لما نتجوز و تبقي معايا رسمي هخليكي تحبيني ، مكة أنا عملت كل حاجة عشان تبقي معايا .
مكة بعياط : و أنا مش عاوزاك تعمل حاجة عشاني ، و الله يا أحمد أنا هروح ل عمر و أقوله كل حاجة هو و محمد .
مشيت من قدامه و قبل ما توصل للباب مسكها من دراعها جامد و ملامحه أتحولت من الحب للشر و قال : أقسم بالله فكري تعمليها بس ، في نفس اللحظة البو*ليس هيكون قدامه الأوراق الي تثبت إن عمر أخوكي كان قاصد يق*تل المريض في أوضة العمليات ، و إنها مش غلطة دكتور ، و حتي لو غلطة دكتور هيتسجن بردو .



مكة بعياط و بأ"لم من مسكته : عمر أخويا مكنش هو الي بيعمل العملية للمريض دا أصلاً ، هو كان واقف جنب الجراح و بيساعده في العملية بس عشان مكنش تخصصه ، و المريض ما*ت عشان نزف دم كتير مش غلطة من الدكاترة ، و الأوراق الي معاك دي مزورة .
أحمد ب شر : لو جدعة بقا تثبتي إنها مزورة ، دا إن لاقيتي الأوراق أصلاً ، و لسانك دا مش هينطق بحرف واحد ، يا أما و الله هتتح*سري علي أخوكي ، و متنسيش محمد كمان .
مكة بعياط : أحمد و الله العظيم أنت مريض نفسي ، ربنا ينتقم منك علي الي أنت بتعمله دا .
أحمد ملامحه هديت و أتكلم بدموع : أنتي الي بتضطريني إني أقسي عليكي يا مكة ، (ساب دراعها ب زقه بسيطة و كمل بدموع ) أنتي الي بتضطريني ، و الأفضل بدل ما تعيطتي تروحي تجهزي نفسك عشان الفرح .
سابها و خرج برا المكتب و خرج برا المستشفى كلها ، و هي قعدت علي الكرسي و فضلت تعيط جامد و قالت لنفسها : أنا ضعت خلاص ، أتكتب عليا أعيش في سجن أحمد طول عمره ، يارب ساعدني أنا مش قادرة أستحمل والله ، خو"في علي أخويا مكتفني ، و أحمد هينفذ تهد"يده لو أتكلمت .
تاني يوم مكة كانت عند ليان و شهد كانت معاها ، مكة كانت حطها راسها علي رجل شهد و دموعها نازلة و ليان قاعدة جنبهم ، مكة قالت بدموع : كل حاجة أنتهت خلاص .
ليان بدموع : أنتي قولتي ل عمر و مامتك علي ميعاد الفرح ؟؟ .
ليان بدموع : لسه ، لما عمر يجي هقوله .
طبعاً أحمد مستناش لحظة واحدة و قال ل عمر و محمد علي ميعاد الفرح ، محمد حس إن الدنيا بتلف بيه و قلبه وجعه أوي ، و حس إنه خلاص في نهاية الطريق ، و إن مكة أستحالة تكون ليه .
عمر رن علي ليان قالها إنه جاي و محمد معاه ، ليان أتنفضت من علي الكنبة و قالت : اي ؟؟؟ ، محمد جاي معاك ؟؟؟؟ .
عمر بإستغراب : اه ، أحنا خلاص داخلين البيت أهو ، بس مالك في اي ؟؟؟ .
ليان : أص..أصل مكة هنا .
عمر بتنهد : ماشي ، سلام .
مكة شالت راسها من علي رجل شهد و قالت : في اي ؟؟ .
ليان : محمد طالع مع عمر .
مكة قامت دخلت الحمام بسرعة غسلت وشها و هديت و لبست طرحتها و كذلك شهد و ليان .
عمر فتح الباب و دخل هو و محمد ، و محمد كان واخد قراره يقول كل الي هو عاوزه ل مكة و الي يحصل يحصل .
ليان و شهد و مكة خرجوا و قعدوا ، و عمر قال : أحمد كلمني يا مكة و قال إن ميعاد الف......... .



قا*طعه محمد و قال بيأس : معلش يا عمر ، مكة عاوز أتكلم معاكي .
مكة هزت راسها بالإيجاب بدموع و قامت و وقفوا في البلكونة .
عمر كان رافض وقوف مكة مع محمد و خصوصاً إن مكة مخطوبة ل أحمد ، حتي لو هو بيكرهه أحمد بس هو شاف إنه مينفعش ، لاكن ليان مسكت إيديه و قالت : سيبهم يتكلموا عشان خاطري يا عمر ، يمكن هو يقدر يفهم منها أي الي مخو"فها ، و بعدين هما مش في تاني بلد يعني ، ما هما معانا في نفس المكان أهو .
عمر بص علي البلكونة و أتنهد و طبطب علي إيد ليان بإبتسامة و بصلها و قال : ماشي .
محمد بدموع : مكة أنا هسألك سؤال واحد و تردي عليا بصراحة .
مكة هزت راسها بالإيجاب بدموع .
محمد بدموع : أنتي حبتيني بجد ؟؟؟؟ .
مكة دموعها نزلت و قالت : و الله حبيتك .
محمد : أومال اي الي حصل فهميني ؟؟؟ ، مكة عشان خاطري قوليلي أي الي مخليكي مع أحمد و أنتي رافضة تكوني معاه ؟؟؟ .
مكة بدموع و توتر : مين قالك إني رافضة أكون مع أحمد .
محمد أتكلم بدموع و قو"ة : عيونك ، و كلامك ، و تصرفاتك ، دي مش تصرفات واحدة بتحب ، أنتي مشوفتيش نفسك كنتي عاملة ازاي لما أنا كنت في الحجز !! ، مشوفتيش نفسك لما أحمد بيتعمد يقولك كلمة حلوة قدامنا بتبقي عاملة ازاي !! ، مع إن أي بنت غيرك هتطير من الفرحة لو الي بتحبه بيحبها أوي كده و كل الناس عارفه ، و إنه بيبين حبه ليها لكل الناس .
مكة قالت بإبتسامة حزن و دموع نازلة : محمد خلاص ، لو كان لينا نصيب لبعض كنا كملنا سوي .
محمد بدموع : الكلام دا تقوليه لو أحنا سيبيين بعض ب رضانا ، لاكن أنا متأكد إن فيه سبب هو الي خلاكي تسيبيني ، مكة أنا حبيتك و ما زلت بحبك ، أرجوكي أحكيلي ، مكة أنتي لو أتجوزتي أحمد كل حاجة هتبقي صعبة ، متخا"فيش من حاجة و قوليلي ، متعمليش فيا و فيكي كده .
مكة بدموع : مش هينفع .
محمد رجع خطوتين ل ورا ، و سكت شوية ، و بعديها قال بشدة و دموعه في عيونه : هو فعلآ مش هينفع يا مكة عشان خلاص أنتي الي نهيتي كل حاجة ، أنا عملت الي عليا و بزيادة مليون مرة عشان أرضي ضميري ، لاكن أنتي كلها أسبوعين و تبقي علي ذ"مة راجل تاني غيري ، يعني أنتي لا تعنيلي شئ من إنهارده ، ربنا يكتبلك الخير في حياتك الجاية ، (كمل بإبتسامة سخر"ية ) و تبقي مبسوطة مع أحمد .
سابها و خرج من البلكونة ، و خرج راح ناحية باب الشقة و فتحه و خرج و قفله من غير ما يتكلم مع حد منهم برا .
عمر غمض عيونه بفهم و قال : محكتش حاجة ، و أهو خرج و مشي .



مكة إنهارت من العياط في البلكونة و هي حاطة إيديها علي قلبها ، و بعد كده خرجت من البلكونة و راحت ليهم و قالت بدموع و تعب : عمر رن علي ماما قولها إني هبات معاكوا إنهارده عشان مش قادرة أنزل ، أنا داخلة أنام ، تصبحوا علي خير .
عمر ب حزن علي مكة : ماشي ، و أنتي من أهل الخير .
مكة دخلت الأوضة و قفلت الباب ، و حطت راسها علي مخدة السر*ير و نامت علطول و دموعها نازلة .
ليان بإبتسامة : عمر روح هات ماما تبات معانا إنهارده عشان متباتش لوحدها (حماتها) .
عمر بإبتسامة : ماشي .
شهد قامت بتنهد و زعل علي مكة و قالت : أنا هروح بقا ، يله تصبحوا علي خير .
عمر قام و قال بحسن نية : تعالي هوصلك في طريقي .
ليان قامت بسرعة بغيرة و أتكلمت بهدوء : أستني يا عمر هاجي معاكوا عشان هجيب حاجات من تحت .
عمر بفهم كت"م ضحكه و قال : ماشي يله غيري هدومك و تعالي مستنيكي هنا أهو .
عدي أسبوعين خالي من الأحداث عندهم ، عمر ما بين المستشفي و البيت ، و محمد تقريباً مراحش المستشفي غير مرتين بس في الأسبوع و حالته النفسية مد*مرة ، و أحمد كان مستمر في محاولاته مع مكة الي بتكون لطيفة بس هي مش متقبلاها بسبب شخصيته المستفز"ة دي ، و ماهي الي كل يوم تمسك كارت إياد و عاوزة ترن عليه و تحكيله الحقيقة بس خا"يفة ، و طبعآ زياد و أحمد عرفوا حقيقة خروج أحمد من السجن من ماهي ، أما مكة ف كانت مطفية إنطفاء مش عادي ، و كانت بتعيط كل يوم ، و طول الأسبوعين مراحتش المستشفي ، و جه يوم الفرح .
محمد كان واقف قدام المرايه في بيته ، لبس چاكت البدلة ، الي كانت عبارة عن بدلة و قميص لونهم أسود ، و لبس ساعته السودة ، و حط البرفان من النوع المفضل الي بيحبه ، و أتنهد بو"جع ، وخرج من باب بيته و قفله ، و ركب عربيته و راح ل طريق القاعة .
شهد و ليان كانوا مع مكة في الأوضة الي أحمد حاجزها ليها قبل ما الفرح يبدأ ، و عمر كان واقف تحت بيستقبل المعازيم مع صحابه و صحاب أحمد و بقيت أهلهم ، و بعد نص ساعة محمد وصل ، كان داخل القاعة بكل ثقة لاكن من جواه مكنش قادر علي الموقف دا .
المعازيم كلهم دخلوا القاعة و الكل كان قاعد .
و الترابيزة الي محمد كان قاعد عليها كان قاعد عليها شذي و دكتور إياد و إياد المحامي و شهد و ليان و عمر .
و لما مكة و أحمد دخلوا القاعة الكل قام وقف .
و محمد كان واقف و عنده أمل إن أي حاجة هتحصل و هتعطل الجوازة دي ، و كان بيدعي من كل قلبه ب كده ، دخلوا وسط الزفة الي بتتعمل لأي عريس و عروسة ، و محمد مع كل لحظة أحمد بيقرب فيها من مكة كان بيبقي حاسس إنه هينف*جر من الحزن و القهر"ة و الغيرة ، و بعد نص ساعة المأذون جه ، و مكة مكنتش بتبص في عيون محمد لحظة واحدة حتي ، و وشها كان باهت و مكنش عليه أي علامة من علامات الفرحة ، المأذون دخل و قعد و الشهود قعدت جانبه و كذلك أحمد و مكة ، و محمد لحد اللحظة دي بيصبر نفسه و عنده أمل إن الجوازة هتبوظ و تقف ، كان بيخ*طف نظرات ل مكة بين كل لحظة و التانية و كان ساكت طول الوقت مبيتكلمش ، و أحمد في عيونه نظرة الإنتصار ، و مكنش حد فرحان أده في اللحظة دي ، محمد مكنش مصدق إن خلاص كتب الكتاب هيتكتب ، و لسه ما زال الأمل في قلبه ، مفاقش من أمله الوهمي دا غير علي جملة المأذون لما قال : بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير .



محمد غمض عيونه بهدوء و وجع بعد الجملة دي ، بص في الأرض و هو مغمض عيونه و مكنش مصدق ، رفع عيونه و فتحها علي حضن أحمد ل مكة قدام عيونه ، و مكة دموعها نزلت و أحمد مسحها و قال بإبتسامة و هزار عشان الناس متاخدش بالها : دموع الفرحة يا جماعة . (حض*ن مكة تاني) .
محمد كانت حالته متتوصفش ، بصلها نظرته الأخيرة و خرج من القاعة كلها و دموعه مالية عيونه ، عمر خرج وراه بسرعة و قاله بدموع : أنت كويس ؟؟؟ .
محمد بإبتسامة و دموع : أيوه ، أدخل ل أختك دلوقتي أكيد محتاجاك جنبها .
عمر بدموع : طب أنت رايح فين ؟؟؟ .
محمد بإبتسامة و دموع : أنا جيت عملت الواجب ، و دوري لحد كده خلاص ، سلام .
سابه و مشي و عمر دخل القاعة ب حزن .
و قبل ما محمد يفتح باب عربيته وقف علي صوت شذي و هي بتقول : محمد استني .
محمد بصلها بإستغراب لاكن أكتفي بإنه بصلها بتساؤل بس و متكلمش .
شذي : اي هو أنت ماشي ؟؟ .
محمد : أيوه .
شذي بعقد حاجبيها : اي دا ليه ؟؟؟ ، دا الفرح لسه مبدأش دا يدوب كتب الكتاب بس .
محمد : معلش أصل تعبان شوية و مش هقدر أقعد أكتر من كده .
شذي ب عفوية : ألف سلامة عليك ، طيب خد بالك من نفسك و أنت سايق ، ناس كتير جدآ محتاجاك .
محمد مفهمش كلامها غير إنه كلام عادي ممكن أي حد يقوله لأي حد ، هو مكنش قادر يفكر أصلاً و كان فيه الي مكفيه ، أبتسم بتعب و قالها : إن شاء الله ، سلام .
شذي بإبتسامة : سلام .
محمد ركب العربية و مشي بيها من قدام شذي و القاعة ، و فضل طول الطريق حزين و دموعه في عيونه لاكن منزلتش ، و مع أول جامع قابله في الطريق وقف ، و ركن العربية ، و نزل من العربية و دخل الجامع ، أتوضي و دموعه نزلت و أختلطت مع مية الوضوء ، وقف في أتجاه القبلة ، و بدأ يصلي و مع أول تكبيرة دموعه نزلت بغزارة ، أحمد حبه ل مكة مكنش حب عادي ، كان ينطبق عليه الحب أعمي فعلاً ، كان بيعشقها مش بيحبها بس ،



 عشان كده و"جعه أكبر من ما أي حد يتخيله ، و جه في لحظة السجود في الركعة التانية و كأن بركان مليان دموع و أنف*جر ، و قال و هو ساجد و بيعيط : يارب ، ريح قلبي ، و صبرني ، أنا كنت بدعي بيها في كل ركعة ، دلوقتي بدعي بإنها تتشال من قلبي ، هي دلوقتي مبقتش ليا و بقت علي ذمة راجل تاني غيري ، يعني خلاص ، يارب أرشدني للطريق الصح ، و أبعدني عن أي معصية ، و خرج حبها من قلبي ، أنا مش هعمل أي حاجة عشان أوقع بينها و بين جوزها ، أنا أستحالة أعمل كده ، بس أنا حاسس إنه مهد"دها ب حاجة ، أول واحد هتطلب منه المساعدة لما تتعب هو أخوها ، و لو مكة جت في يوم تعبت بسبب أحمد و بسبب السبب الي محدش فينا عارفه أنا هحاول أتصرف ، بس و الله هتصرف بطريقة متغض"بكش ، أنا هبقي مع عمر في تصرفاتي كلها ، أنا عارف إن الي بقوله دا مجرد إحتمال ، أو يمكن وهم في دماغي ، بس أنا مرتاح و أنا بتكلم معاك يارب ، لاكن أنا دلوقتي و لا كأني أعرفها ، يارب ريح قلبي .
فضل ساجد أكتر من خمس دقايق ، و دا لفت نظر شيخ كان قاعد و ماسك مصحفه في إيده ، كان متابعه من بعيد و باصصله بإبتسامة .
محمد رفع وشه من السجود و قال التحيات و أنهي صلاته ، و حس بعديها بإنه مرتاح ، مسح دموعه و قام و قبل ما يخرج من الجامع وقف علي صوت الشيخ لما قاله بإبتسامة : استني يا ابني لو سمحت .
محمد بصله بإبتسامة و قرب منه لحد ما وصل قدامه و قال : 


تمتلك مدونه دار الروايه المصريه مجموعة 
من أكبر الروايات المتنوعة الحصرية والمميزة
اكتب ف بحث جوجل دار الروايه المصريه
 واستمتع بقراء جميع الروايات الحصرية والمميزة

تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -